تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
المحب أبي الفضل بن الشحنة في الحصة التي كانت بيده بكلّز من قبل السلطان جقمق لما أغرى به جماعته وهو بالقاهرة عند السلطان حتى قالوا : إنه يحب ابن عربي ويدرس كتبه ، فأخرجها عنه وأعطاها لابن الشحنة ، فسافر الشهاب إلى القاهرة لبراءة ساحته فصادف ابن الشحنة في الطريق . قال الشيخ أبو ذر : وكان ساذجا . فقال له ابن الشحنة : لأي شيء تذهب قد أخبرنا السلطان ببراءتك ، فرجع من طريقه . ومن مدائحه ما أنشده السخاوي لبعضهم :
عن العلماء يسألني خليلي * ألا قل لي فمن أهدى وأرشد
ومن أحمدهم قولا وفضلا * فقلت المرعشيّ الشيخ أحمد
وقد كانت وفاته سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة بحلب بالتربة الكائنة بدرب الأبيض ا ه . وقال في المنهل الصافي : مولده بمرعش ودام بها إلى سنة أربع وثمانماية ، فرحل منها إلى عينتاب وتفقه بها على جماعة من الشيوخ منهم البارع عيسى العالم المشهور ، ثم انتقل منها سنة ست عشرة وثمانماية إلى حلب بعد أن أذن له بالإفتاء والتدريس . وقرأ بحلب على الزين البلخي ومحمد بن سلامة ، وتصدر للإفتاء والتدريس سنة عشرين وانتفع به الطلبة وتفقه به جماعة من أعيان فقهاء حلب . وعرض عليه الملك الظاهر جقمق وظيفة القضاء بحلب فامتنع من ذلك تنزها وتعففا على أنه في ضيق عيش . وهو الآن فقيه حلب وعالمها ومفتيها بل عالم سائر البلاد الحلبية . ولما سافرت إلى حلب في سنة ست وثلاثين وثمانماية لم يتفق لي الاجتماع به ، ولكن الآن بيني وبينه صحبة ومكاتبات ، وأجاز لي جميع مروياته ومصنفاته وماله من نظم ونثر . ا ه ملخصا . أقول : والمترجم أول من تولى التدريس في المدرسة الدلغادرية التي بناها الأمير ناصر الدين باك محمد بن دلغادر ظاهر البلد من شماليه على كتف الخندق ووقفها على الحنفية . ذكره في الدر المنتخب في الباب الحادي والعشرين . ولا أعلم مكان هذه المدرسة ويغلب على الظن أنها دثرت .

بقية آثار ناصر الدين بك الدلغادري :

قال أبو ذر في الكلام على مكاتب الأيتام : مكتب الأمير ناصر الدين دي الغادر بالقرب