521 - علم الدين داود الكويز المتوفى سنة 826
علم الدين داود بن عبد الرحمن بن داود ( أبو عبد الرحمن بن الزين ) « 1 » الشوبكي ( الكركي القاهري ، ويعرف بابن الكويز تصغير كوز ) « 2 » .
مات سلخ رمضان سنة ست وعشرين وثمانمائة بعد أن طال مرضه ، وكانت أمور المملكة في مدة مرضه لا تصدر إلا عن رأيه وتدبيره ، وكان يجتمع بالسلطان خلوة . وأبوه عبد الرحمن خدم نائب الكرك حتى قرره في كتابة السر ، ثم تحول إلى حلب فخدم كمشبغا الكبير وقدم معه القاهرة صاحب ديوانه . ونشأ علم الدين هذا ترفا صلفا مسعود الحركات ، وصاهر ابن أبي الفرج ، وكان أخوه خليل أسن منه ، ثم اتصلا بشيخ نائب الشام قبل سلطنته فخدماه وهو ينوب في طرابلس ثم في دمشق ثم في حلب ، ثم قدما معه إلى القاهرة فعظم شأنهما . وباشر علم الدين نظر الجيش بطرابلس ثم بدمشق وامتحن هو وأخوه في وقعة صرخد وصودر ، ثم لما تسلطن شيخ تقرر في نظر الجيش ، ثم اختص بالظاهر ططر وتقرر عنده كاتب السر .
وكان دينا يتعفف عن الفواحش ويلازم مجالس أهل الخير مع طول الصمت . ومن حسناته أنه لما كان بشقحب صحبة الظاهر راجعا إلى مصر استأذنه في زيارة القدس ، فتوجه من طريق نابلس فشكى إليه أهل القدس والخليل ما أضربهم من أمر الجباية ، وكانت للنيابة بالقدس ويحصل منها لفلاحي القرى إجحاف شديد ، ويحصل للنائب ألوف دنانير ولمن يتولى استخراج ذلك ضعفه ، فلما رجع استأذن السلطان في إبطال هذه المظلمة فأذن له ، فكتب مراسيم وقرئت بالقدس والخليل فكثر الدعاء له بسبب ذلك .
آثاره في حلب :
قال أبو ذر في الكلام على درب الدلبة : وكان به حبس وبه شجرة دلب ، وكان بهذا الدرب حمّام تسمى حمام العفيف ، والآن به حمّامان أنشأهما علم الدين ابن الكويز .
وكان بهذا الدرب مسجد ، قاله ابن شداد ، والآن هناك مسجد معلق . ومن آثاره إنشاء الميضاة بالقرب من الحمّام المذكورة على الشارع ا ه .
هامش
( 1 ) ما بين قوسين إضافة من « الضوء اللامع » ليست في الأصل .
( 2 ) ما بين قوسين إضافة من « الضوء اللامع » ليست في الأصل .