تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وقال شيخنا في إنبائه إنه ولي عدة وظائف وإنه طارح الأدباء القدماء كفتح الدين ابن الشهيد بأن كتب له بيتين فأجابه بثلاثة وثلاثين بيتا ، وطارح أيضا السراج عبد اللطيف الفيومي نزيل حلب ، ونظم كثيرا ، وأحسن ما نظم « محاسن الاصطلاح » ، وليس نظمه بالمفلق ولا نثره ، وله :
قلت له إذ ماس في أخضر * وطرفه ألبابنا يسحر
لحظك ذا أو أبيض مرهف * فقال هذا موتك الأحمر
وقال ابن خطيب الناصرية : كان ناظما بليغا فصيحا تام الفضيلة في صناعة الإنشاء بحيث إنه عين لكتابة سر مصر . قلت : ومن نظمه مضمنا :
أضحى يموّه وهو يعلم أنني * كلف به ولذاك لم يتعطف
فغدوت أنشد والغرام يبرني * روحي فداك عرفت أم لم تعرف
وله لما قبض الظاهر برقوق على منطاش وقتله :
الملك الظاهر في عزّه * أذلّ من ضلّ ومن طاشا
وردّ في قبضته طائعا * نعيرا العاصي ومنطاشا
قال شيخنا : اجتمعت به وسمعت كلامه ، وأظن أني سمعت عليه شيئا من الحديث ومن نظمه ولكن لم أظفر به إلى الآن . مات بالقاهرة في يوم الجمعة سابع عشر ذي الحجة سنة ثمان رحمه اللّه وعفا عنه . وقد ذكره شيخنا في معجمه أيضا والمقريزي في عقوده ا ه . وله من المؤلفات أيضا « مختصر المنار » في علم الأصول ، وهو مطبوع في مصر سنة 1324 مع ثلاثة متون في علم الأصول .

496 - دقماق المحمدي كافل حلب المتوفى سنة 808

قدمنا بعض أخباره في ذكر توليته على حلب سنة 804 . قال أبو ذر في الكلام على زاويته : كان من مماليك برقوق وكان معه بالكرك ، وكان شكلا حسنا شجاعا كريما ، وكان ممن فر في وقعة شقحب مع كمشبغا الكبير إلى حلب
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 148 | محمد راغب الطباخ الحلبي