448 - محمد بن أحمد بن المهاجر الكاتب الحنفي المتوفى سنة 794
محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن عبد اللّه المهاجر الحلبي الملقب شمس الدين ، كاتب السر بها ثم قاضي القضاة الشافعي .
كان إنسانا حسنا فاضلا أديبا فقيها على مذهب الحنفية ، وله الكتابة الحسنة والنظم الرائق والنثر الفائق ، كان أولا حنفيا معدودا من الفقهاء الحنفية بحلب ، ولي كتابة سر حلب مدة زمانية ثم عزل عنها ثم سافر إلى القاهرة وصار شافعي المذهب ، وولي قضاء الشافعية بحماة ثم انتقل إلى حلب وولي بها قضاء القضاة الشافعية ، واستمر مدة نحو سنتين وباشرها مباشرة حسنة ، ثم عزل عن قضاء حلب بابن أبي الرضى لما أفضى الأمر إلى الأمير يلبغا في تلك المدة ، فلما استقر الملك الظاهر برقوق في السلطنة سافر إلى مصر فأعطاه السلطان نظر الجيش بحلب فلم يرتضه ، ثم عاد إلى حلب على غير وظيفة بل على وظائفه ، ومنها مشيخة خانقاه الملك الصالح ، واستمر بحلب إلى أن توفي .
أنشدنا الإمام الحافظ أبو زرعة بن العراقي بالقاهرة ، أنشدنا الشيخ جبريل بن محمد ابن علي المقدسي قال : أنشدنا قاضي القضاة شمس الدين محمد بن أحمد بن المهاجر لنفسه :
زر أشرف الرسل الكرام وإن نبا * بك منزل أو شطّ بعد مزاره
فعليك بالآثار يا مغرى به * لتشاهد الأنوار من آثاره
وأنشدنا أبو زرعة قال : أنشدنا جبريل المذكور قال : أنشدنا ابن المهاجر لنفسه :
قلن « 1 » لمن عاب شعري * بالجهل منه إلى كم
عليّ نحت القوافي * وما عليّ إذا لم « 2 »
وأنشدني علاء الدين المذكور قال : أنشدني القاضي شمس الدين بن المهاجر لنفسه في صاحب من السامرة بدمشق :
سامرني في جلّق صاحب * تبا له من صاحب ماكر
هامش
( 1 ) لعل الصواب : قلت .
( 2 ) في البيت نظر إلى قول البحتري :عليّ نحت القوافي من معادنها * وما علي إذا لم تفهم البقر