عبد القادر الميسر فقد دفع فيه أزيد من خمسين ليرة عثمانية ذهبا . وكانت وفاة الحاج خليل سنة 1335 ودفن في تربة الجبيلة وكتب على باب الجامع ما نصه : [ وقد وقف لهذا الجامع خمسة دكاكين وراء محرابه في سوق الهوى المشهور الآن بسوق خان التتن ] .
وتبلغ واردات هذه الدكاكين الآن 25 ليرة عثمانية ذهبا . والحجرة التي كانت فوق الباب القديم بنيت في جدار الجامع الشرقي بين الشباكين ، وهذا نص ما كتب عليها :
( 1 ) البسملة . وإنما يعمر . . . إلخ .
( 2 ) جدد هذا المسجد المبارك بعد دثوره ابتغاء رضوان اللّه وعفوه وغفرانه .
( 3 ) العبد الفقير إلى اللّه تعالى عز الدين أيدمر بن عبد اللّه الشماع رحمه اللّه .
( 4 ) وذلك في شهر رمضان المعظم سنة ثلاث وأربعين وسبعماية ، وتوفي في جمادى الأولى سنة أربع وأربعين . عفا اللّه عنه وعن من كان السبب وصلى اللّه على محمد .
344 - سليمان بن مهنا أمير العرب المتوفى سنة 744
سليمان بن مهنا بن عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة بن غضية بن فضل بن ربيعة أمير عرب آل فضل . ولي الإمرة بعد موت أخيه موسى في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة عقيب موت الملك الناصر محمد بن قلاوون ، واستمر في الإمرة إلى أن قتل في شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين وسبعمائة ، وقيل سنة ثلاث .
وقال ابن حبيب في تاريخه : أمير حسن الشيم ، زائد الكرم ، رفيع الهمة ، وافر الحرمة ، بطل شجاع ، عربي الطباع ، فارس الخيل ، يسير في بر البر سير الليل ، كان غالبا علمه ، مورقا فضله وسلمه ، معيشته راضية ، نافذة رماحه قاطعة ماضية ، لبث مدة في بلاد التتار ، ثم رجع طويل النجاد كريم النجار ، باشر الأمر حينا من الدهر ، واستمر إلى أن جرد له الحتف سيف القهر . انتهى فشار ابن حبيب وركيك ألفاظه ، وربما كان إذا ضاقت عليه القافية يذم المشكور ويشكر المذموم لما ألزم به نفسه في جميع تاريخه بهذا النوع السافل في فن التاريخ . انتهى . ( المنهل الصافي ) .
أقول : تقدم شيء من أخبار المترجم في الجزء الثاني في حوادث سنة 743 .