إلى أن يفرغ هذا المصحف ، فدخلوا عليه وقبلوا أقدامه وأقسموا عليه فقال : ولابد ؟
قالوا : نعم ، قال : التزموا لي بأن تحرموا هذا المستوفي حتى لا يعود يباشر الأوقاف ، فالتزموا له بذلك واستراح المسلمون منه . وكان له من هذا النمط أشياء لطيفة . توفي بحلب سنة تسعين وستماية .
269 - إبراهيم بن عبد المنعم بن أمين الدولة المتوفى سنة 691
إبراهيم بن عبد اللّه بن عبد المنعم بن أمين الدولة الحلبي أبو إسحق . مولده بحلب سنة عشرين وستمائة . ذكره البرزالي في معجم شيوخه وقال : سمع من ابن خليل ، ودخل بغداد وسمع من الكاشغري ودرس بالحلاوية بحلب . قال : وكان شيخا حسنا فقيها على مذهب أبي حنيفة من بيت الرياسة والتقدم . مات بالقاهرة سنة إحدى وتسعين وستمائة وصلي عليه بجامع الحاكم ودفن بباب النصر ا ه . ( ط ح للقرشي ) .
وقال في المنهل الصافي بعد ذكر ما قدمناه : قال الحافظ تقي الدين ابن رافع في التذييل :
كان إماما بارعا في الفقه ، رحل إلى بغداد وسمع من الكاشغري الثلاثيات في سنة اثنتين وأربعين وستماية ، ومن فضل اللّه بن عبد الرزاق وموهوب الجواليقي وغيرهم ، وبحلب من أبي الحجاج يوسف بن خليل وكتب عنه ، وأبي القاسم عبد اللّه بن الحسين بن رواحة ومن الشيخ موفق الدين بن علي النحوي ، وذكر أيضا جماعة كثيرة إلى أن ساق وفاته في التاريخ المذكور انتهى . قلت : وأثنى على الشيخ أبي إسحق المذكور جماعة من العلماء الحنفية والمشايخ ، وعلمه مشهور وفضله مأثور رحمه اللّه تعالى ا ه .
270 - محمد بن يوسف أبو الفضل المتوفى سنة 692
محمد بن يوسف بن أحمد بن يوسف بن عبد الواحد الشيخ أبو الفضل الحلبي الحنفي .
كان جده شيخ الحنفية في زمانه . مولده بحلب سنة تسع وثلاثين وستمائة ، وبها تفقه وسمع من ابن رواحة وابن خليل وغيرهما ، وبرع في الفقه وغيره . قال البرزالي : سمعت عليه بحلب جزء المخرمي والمروزي والسابع من الثقفيات . وكان شيخا جليلا رئيسا أصيلا فاضلا فقيها حنفيا ، ومات رحمه اللّه سنة اثنتين وتسعين وستمائة .