وقد وردت عليه تلك المسائل بعينها وبيده قلم الحمرة فأجاب به ولم يغيره قدرة على الجواب . وهو صاحب « 1 » كتاب « مراتب النحويين » ، وكتاب « الإبدال » نحا فيه نحو كتاب يعقوب في القلب . وكتاب « شجر الدر » سلك فيه مسالك أبي عمر في المدخل .
وكتاب « في الفرق » . و « لطيف الاتباع » « 2 » .
قال أبو الطيب ( أي المترجم ) : وللخليل ثلاثة أبيات على قافية واحدة يستوي لفظها ويختلف معناها وأراد بهذا أن يبين أن تكرار القوافي ليس بضار إذا لم يكن بمعنى واحد وليس بإيطاء ، والأبيات :
يا ويح قلبي من دواعي الهوى * إذ رحل الجيران عند الغروب
أتبعتهم طرفي وقد أمعنوا * ودمع عينيّ كفيض الغروب
بانوا وفيهم طفلة حرّة * تفترّ عن مثل أقاحي الغروب
قال أبو الطيب : فقصد هذا القصد بعض الشعراء فيما أنشده ثعلب ولم يذكر قائلا :
أتعرف أطلالا شجونك بالخال « 3 » * وعيش زمان كان في العصر الخالي الماضي
ليالي ريعان الشباب مسلّط * عليّ بعصيان الإمارة والخال الراية
وإذ أنا خدن للغويّ أخي الصبا * وللغزل المرّيح ذي اللهو والخال الخيلاء
وللخود تصطاد الرجال بفاحم * وخدّ أسيل كالوذيلة ذي الخال الشامة
إذا رئمت ربعا رئمت رباعها * كما رئم الميثاء ذو الرثية الخالي العزب
هامش
( 1 ) يوجد في بعض مكاتب الأستانة .
( 2 ) ذكر هذا الإمام السيوطي في بغية الوعاة وقال ثمة : إنه قد ضاع أكثر مؤلفاته ، وله في مكتبة الحاج سليم آغا في الآستانة في أسكدار كتاب الأضداد في كلام العرب ورقمه 893 .
( 3 ) موضع بعينه .