الحنفية ، وبنى الخانات والقناطر وغير ذلك من سبل الخيرات ، وغزا غزوات .
توفي سنة اثنتين وعشرين وستماية ا ه ( النهاية لابن كثير ) .
آثاره بحلب
المدرسة السيفية :
قال أبو ذر في كنوز الذهب : هذه المدرسة بالحاضر السليماني خارج باب قنسرين « 1 » ، أنشأها الأمير سيف الدين علي بن سليمان بن جندر ، وكان إلى جانب هذه المدرسة المسجد الجامع المتقدم ذكره ، وكان قبل أن يبني مسجدا تربة لبني أبي جرادة ، وكان فيها القاضي أبو الفضل وأبوه أبو الحسن أحمد وجماعة من سلفه والشيخ أبو الحسن علي بن أبي جرادة ، فلما جدده سيف الدين مسجدا حولت القبور إلى جبل جوشن ، وكانت التربة بالقرب من خان السلطان في السوق انتهى . وسيف الدين المذكور كان كثير الصدقات ، توفي سنة اثنتين وعشرين وستماية ، وأبوه سليمان الأمير علم الدين صاحب عزاز وبغراص له مواقف مشهورة في الجهاد . توفي في أواخر ذي الحجة بقرية غباغب سنة سبع وثمانين وخمسماية « 2 » .
ورأيت بخط ابن عشائر وذكر أنه نقله من بغية الطلب من كلام الصاحب ما لفظه :
سليمان بن جندر وهو الذي وقف المدرسة بالحاضر تجاه المسجد الجامع على أصحاب أبي حنيفة . وقال ابن شداد : إن ابنه عليا وقفها فانظر هذا .
( لطيفة ) : قال الزكي أبو العباس أحمد بن مسعود بن شداد الموصلي : كنت مع علم الدين سليمان بن جندر بحارم وأنا وإياه تحت شجرة ، وكنت إذ ذاك أؤم به في سنة سبع وسبعين وخمسماية ، فقال لي : كنت ومجد الدين أبو بكر بن الداية وصلاح الدين يوسف بن أيوب تحت هذه الشجرة ، وأشار إلى شجرة هناك ، ونور الدين محمود
هامش
( 1 ) قال في الكلام على الجوامع : جامع السلطان هذا الجامع خارج باب قنسرين عمر في أيام الظاهر غازي من إنعامه للعبد الفقير إلى اللّه تعالى علي بن سليمان بن جندر في سنة سبع وستمائة . هذا معنى ما كتب على بابه وله وقف أراض حوله وسيأتي في السيفية البرانية بقية الكلام عليه ا ه .
( 2 ) تقدم ذلك في حوادث هذه السنة ( ج 2 ص 153 ) .