حلب وكثرت أمواله ولم يزل في نعمة طائلة هو وأولاده بعده ا ه ( طبقات الأطباء ) .
ولم يذكر تاريخ وفاته وهي تخمينا في نواحي هذه السنين .
130 - أسامة بن مرشد صاحب شيزر المتوفى سنة 584
أبو المظفر أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الكلبي الشيزري الملقب مؤيد الدولة مجد الدين ، من أكابر بني منقذ أصحاب قلعة شيزر وعلمائهم وشجعانهم ، له تصانيف عديدة في فنون الأدب .
ذكره أبو البركات بن المستوفي في تاريخ إربل وأثنى عليه وعده في جملة من ورد عليه ، وأورد له مقاطيع من شعره .
وذكره العماد الكاتب في الخريدة وقال بعد الثناء عليه : سكن دمشق ثم نبت به كما تنبو الدار بالكريم ، فانتقل إلى مصر فبقي بها مؤمرا مشارا إليه بالتعظيم إلى أيام الصالح بن رزيك ( من وزراء مصر ) ، ثم عاد إلى الشام وسكن دمشق ، ثم رماه الزمان إلى حصن كيفا فأقام به حتى ملك السلطان صلاح الدين رحمه اللّه تعالى دمشق ، فاستدعاه وهو شيخ قد جاوز الثمانين .
وقال غير العماد : إن قدومه مصر كان في أيام الظافر بن الحافظ والوزير يومئذ العادل ابن السلار فأحسن إليه وعمل عليه حتى قتل حسبما هو مشروح في ترجمته . وله ديوان شعر في جزأين موجود في أيدي الناس ورأيته بخطه ونقلت منه قوله :
لا تستعر جلدا على هجرانهم * فقواك تضعف من صدود دائم
وأعلم بأنك إن رجعت إليهم * طوعا وإلا عدت عودة راغم
ونقلت منه في أبن طليب المصري وقد احترقت داره :
انظر إلى الأيام كيف تسوقنا * قسرا إلى الإقرار بالأقدار
ما أوقد ابن طليب قط بداره * نارا وكان خرابها بالنار
وله يصف ضعفه :