تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وله في الغزل :
بالسفح من لبنان لي * قمر منازله القلوب
حملت تحيته الشما * ل فردّها عني الجنوب
فرد الصفات غريبها * والحسن في الدنيا غريب
لم أنس ليلة قال لي * لما رأى جسدي يذوب
باللّه قل لي يا فتى * ما تشتكي قلت الطبيب
وله أيضا :
وقالوا لاح عارضه * وما ولت ولايته
فقلت عذار من أهوى * أمارته إمارته
ومن معانيه البديعة قوله من جملة قصيدة رائقة :
هذا الذي سلب العشاق نومهم * أما ترى عينه ملأى من الوسن
وهذا البيت ينظر إلى قول المتنبي في مدح سيف الدولة بن حمدان :
نهبت من الأعمال ما لو حويته * لهنئت الدنيا بأنك خالد
وكان كثير الإعجاب بقوله من جملة قصيدة :
وأهوى الذي أهوى له البدر ساجدا * ألست ترى في وجهه أثر الترب
وحضر مرة في سماع وكان المغني حسن الغناء ، فلما طربت الجماعة وتواجدوا قال :
واللّه لو أنصف العشاق أنفسهم * فدوك منها بما عزّوا وما صانوا
ما أنت حين تغني في مجالسهم * إلا نسيم الصّبا والقوم أغصان
وكانت ولادة ابن القيسراني المذكور سنة ثمان وسبعين وأربعمائة بعكا ، وتوفي سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بمدينة دمشق ، ودفن بمقبرة باب الفراديس . والخالدي نسبة إلى خالد بن الوليد رضي اللّه عنه ، هكذا يزعم أهل بيته ، وأكثر المؤرخين وعلماء الأنساب يقولون : إن خالدا رضي اللّه عنه لم يتصل نسبه بل انقطع منذ زمان ، واللّه أعلم . والقيسراني بفتح القاف نسبة إلى قيسارية وهي بليدة بالشام على ساحل البحر ا ه .
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 226 | محمد راغب الطباخ الحلبي