تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وهو بما يحاوله منه ظاهر ، سريع الخاطر في النظم والنثر ، مائل إلى الشجاعة ومعاناتها ، حتى إنه يرمي عن المنجنيق ويضاهي فيه كل عريق ، وله في الموسيقى يد جيدة طويلة ، ويلحن شعره ويتغنى به لنفسه . وهو القائل في صبي اسمه حسن :
أيا حسنا وجهه كاسمه * ويا طلعة البدر في تمه
ويا ظالما أنا عبد له * ولا أتشكّاه من ظلمه
فلا يعجل الناس في حربه * فإن السلامة في سلمه
قال : وسمعته أيضا يتغنى بقوله :
قبلت إثر مطاياهم لتشفيني * يوم الرحيل وهل يشفي الجوى العفر
ثم انثنيت من الأشجان منطويا * على مآثر في قلبي لها أثر
ا ه ( ابن عساكر ) ولم يذكر تاريخ وفاته ، ويظهر أنها أوائل السادس .

90 - حمدان بن عبد الرحيم الأثاربي الشاعر المتوفى في نواحي سنة 520

قال ياقوت في معجم البلدان في الكلام في الأثارب : حمدان بن عبد الرحيم الأثاربي طبيب متأدب ، وله شعر وأدب ، وصنف تاريخا ، كان في أيام طغتكين « 1 » صاحب دمشق بعد الخمسمائة . وقال في الكلام على الجزر ودير حشيان : والجزر أيضا كورة من كور حلب ، قال فيها حمدان بن عبد الرحيم من أهل هذه الناحية ، وهو شاعر عصره بعد الخمسمائة بزمان :
يا لهف نفسي مما أكابده * إن لاح برق من دير حشيان
وإن بدت نفحة من الجانب الغر * بيّ فاضت غروب أجفاني
وما سمعت الحمام في فنن * إلا وخلت الحمام فاجاني
ما اعتضت مذ غبت عنكم بدلا * حاشا وكلا ما الغدر من شاني
كيف سلويّ أرضا نعمت بها * أم كيف أنسى أهلي وجيراني
لا جلّق رقن لي معالمها * ولا اطّبتني أنهار بطنان
هامش
( 1 ) كانت وفاة طغتكين سنة 522 كما في أبي الفدا .