تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وفي رجب جاءت الأخبار بأن دولات باي أخا العادل توجه إلى حماة ونهب غالب ضياعها وفر منها النائب الذي كان بها وقبض على أعيان أهلها ، فلما بلغ السلطان ذلك عين تجريدة إلى البلاد الشامية .

ذكر توسط علي دولات صاحب مرعش في الصلح بين سيباي ودولات باي وبين السلطان

قال ابن إياس : وفي شوال حضر قاصد من عند علي دولات وقد أرسل ليشفع عند السلطان في سيباي نائب حلب ودولات باي نائب طرابلس ، وكان قد أشيع عنهما العصيان وأنهما من عصبة قيت الرحبي [ أحد الأمراء الذين تغير خاطر السلطان عليهم لاستشعاره أنه ممن يتطلب السلطنة وسيباي كان من المنتسبين إليه ] وفيه خلع السلطان على قاصد علي دولات وأذن له بالعود إلى بلاده وكتب له الجواب عن أمر سيباي نائب حلب ودولات باي نائب طرابلس [ أي بالرضا عنهما وعودهما إلى مصر ] وفي سنة 911 ولي نيابة الشام كما ذكره ابن إياس في حوادث شهر ذي الحجة من هذه السنة .

ترجمة سيباي الجركسي وآثاره بحلب والشام

قال في در الحبب : سيباي بن عبد اللّه الجركسي كان كافل حلب قبل خير بك ، وفي أيام كفالتها وقع بينه وبين أبرك نائب قلعتها شنآن فحاصر القلعة ولم يقدر عليها ، فلما بان له تغير السلطان الغوري عليه أخذ معه ثوبا أبيض موصليا ودخل به عليه قائلا إنه جاء بكفنه فليفعل به ما يختار من قتل أو غيره ، فصفح عنه ونقله إلى كفالة دمشق ، ولم يزل يجمع بها العلماء عنده في كل ليلة جمعة يتذاكرون بين يديه في أنواع العلوم بعد أكل السماط . وهو الذي أنشأ بحلب خلاء الجامع الكبير لينتفع به من بات بالجامع ومن لم يبت . وأنشأ بدمشق المدرسة السيبائية كأنه تلافى بإنشائها هفوته بحلب بالمدرسة الظاهرية الشهيرة بالسلطانية [ تحت القلعة ] حيث كان قد خرقها إذ حاصر القلعة من موضعين بسبب الطوبات أحدهما لإدخالها والآخر لنصبها تجاه القلعة ثم رمى بها ، إلا أنه أمي عليه القلعيون فلم يظفر بشيء 1 ه .