تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
لا يرونهم ، وأمر الجلاد بقتلهم ليلبس على السلطان أنهم قتلوا بالشرع يوم الموكب بحضرة جميع القضاة ، فالتفت جدي فإذا أحدهم قد ضربت عنقه ، فأغلظ جدي له القول وقام من المجلس ، وقام باقي القضاة معه فحقنت دماء الباقين بسببه وكان يملك ألف مملوك . وأنشأ بحلب خانا بسوق الصابون وحماما بساحة باب المقام وتربة بقرب سعد الأنصاري دفن بها زوجته ، وكانت صالحة يخاف هو منها مع سطوته والدار التي دخلت الآن في خبر كان وذكرنا شيئا من خبرها ( هكذا « 1 » ) ومع شهامته كان يذهب إلى الجديدة فيشرب الخمر بها وعاد منها مرة وهو سكران فاضطرب 1 ه . قال ابن إياس : وفي ذي الحجة جاءت الأخبار بوفاة خليل بن حسن الطويل ملك العراقين قتله بعض أمرائه ، ولما مات ولي بعده أخوه يعقوب وكان من خيار بني حسن الطويل .

سنة 885 ذكر عصيان سيف أمير آل فضل في نواحي حماة وتوجه الأمير يشبك إلى حماة بسبب ذلك

قال ابن إياس : في صفر من هذه السنة جاءت الأخبار من حماة بوقوع فتنة كبيرة فيها قتل فيها نائب حماة أزدمر بن أزبك قريب السلطان ، وسبب ذلك أن سيف أمير آل فضل كان قد خرج عن الطاعة فحاربه أزدمر نائب حماة فقتل في المعركة وقتل معه جمع من أمراء حماة فانزعج السلطان لهذا الخبر جدا . وفي ربيع الأول عين السلطان الأمير يشبك الدوادار للخروج إلى حماة بسبب قتال سيف أمير آل فضل الذي قتل أزدمر نائب حماة ، وهذه السفرة كانت آخر العهد بالأمير يشبك ولم يعد منها إلى مصر ، وعين معه من الأمراء المقدمين برسباي قرا وتاني بك قرا وعدة من الأمراء الطبلخانات والعشراوات وعدة وافرة من الجند ، وقد لهج الناس بأن هذه
هامش
( 1 ) - جاء ذكر هذه الدار في « در الحبب » في ترجمة برهان الدين بن أبي شريف ( إبراهيم بن محمد ) .