مدائح الشعراء لهذه القلعة :
قال السري الرفاء من قصيدة يمدح سيف الدولة بها :
وشاهقة تحمي الحمام سهولها * ويمنع أسباب المنايا وعورها
إذا سترت عين السحاب وقد سرت * جوانبها خلت السحاب ستورها
مقيما يمر الطير دون مقامه * فليس ترى عيناه إلا ظهورها
تنس إلى عليائها الأسد فانثنت * تساور بالبيض الصوارم نورها
وقال الفقيه الوزير أبو الحسن علي بن ظافر المعروف بابن أبي المنصور يصف قلعة حلب من قصيدة مدح بها الظاهر غازي :
وفسيحة الأرجاء سامية الذرا * قلبت حسيرا عن علاها الناظرا
كادت لفرط سموها وعلوها * تستوقف الفلك المحيط الدائرا
وردت قواطنها المجرة منهلا * ورعت سوابقها النجوم أزاهرا
شماء تسخر بالزمان وطالما * بشواهق البنيان كان الساخرا
ويظل صرف الدهر منها خائفا * وجلا فما شيء لديها خاسرا
ويشوق حسن روائها مع أنها * أفنت بصحتها الزمان الغابرا
فلأجلها قلب الزمان قد انثنى * قلقا وطرف الجو أمسى ساهرا
غلابة غلب الملوك فطالما * قهرت من اغتصب الممالك قاهرا
غنيت بجود مليكها وعلت به * حتى قد امتطت الغمام الماطرا
فترى وتسمع للغمام ببرقه * والرعد لمعا تحتها وزماجرا
وقدمنا في الجزء الثاني في صحيفة 305 ما مدحت به هذه القلعة أيضا .
ووجدت على ظهر كتاب من لسان الحكام في الفقه الحنفي عليه خط العلامة إبراهيم ابن الملا الحلبي ما نصه : مما قيل في تاريخ تبييض قلعة حلب بأمر نصوح باشا أمير الأمراء بحلب وذلك في أواخر ربيع الأول سنة اثنتي عشرة وألف :
يمينا قلعة الشهباء أضحت * عروسا عرفها مسك يفوح
وقالت أرخوا عني بياضي * فأرخنا مبيضها نصوح
1012