تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
قبلية الحجازية التي هي داخل الجامع في الطرف الشرقي ، أدخلت فيها جانبا من الرواق الشمالي ووسعت الباب وقد كان صغيرا والنافذتين اللتين بجانبه ، وفرشت أرضها بالبلاط ووسعت بها باب قبلية الأحناف الذي في الرواق الغربي وقد كان صغيرا جدا ، وباب قبلية الشافعية الذي في الرواق الشرقي والغرف التي فيه ، وبلطت تلك الغرف وأصلحت قسما كبيرا من بلاط أسطحة الأروقة . وكان الواقف على هذه الأعمال الشيخ محمد العبيسي مفتي حلب وبذل في ذلك من الهمة ما يستحق الثناء والشكر ، وبقي العمل سنتين أو أكثر قليلا . ونظم الشيخ كامل أفندي الغزي أبياتا نقشت على باب قبلية الحجازية وهي :
في ظل سلطان الزمان مليكنا * عبد الحميد المعتلي بمقامه
وبسعي والينا المعظم ناظم * من ساد في الشهباء حسن نظامه
وعناية المولى الهمام محمد * مفتي الشريعة زيد في إكرامه
صحت معالمه وشيد بناؤه * وزكا شذا وزها بفرش رخامه
عمل به الإسلام طابت نفسه * أرخت لما فاح مسك ختامه
1326

تتمة فيما حصل بعد ذلك في الجامع من الأعمال المهمة :

في سنة 1341 و 1343 فرشت قبلية الحنفية والشافعية بالسجاد العجمي وبلغت قيمة هذه المفروشات نحو ألف ليرة عثمانية ذهبا ، والسجاد القديم وزع على بعض المساجد . وفي سنة 1341 عمل سبيل ماء في الرواق الغربي بجانب الباب المقابل للحلوية يأتيه الماء من ماء عين التل بواسطة أنابيب حديدية وصلت به من مكان خارج الجامع بجانب الباب ، ونقشت أحجار هذا السبيل نقشا بديعا دل على دقة صنعة وعظيم براعة ، والجرن الموضوع هنا كان ملقى في أرض جامع الأطروش لا ينتفع فجيء به وزيّن بالنقوش اللطيفة أيضا ، ووضع في أعلى هذه الحجارة حجرة صغيرة نقش عليها بالخط الكوفي البديع من الجانبين قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ
.