سنة 1048 مرور السلطان مراد من حلب قاصدا بغداد لفتحها
قال مصطفى نعيما : في ثامن شوال يوم الأربعاء سنة 1047 خرج السلطان مراد خان من مقر سلطنته قسطنطينية قاصدا بغداد لمحاربة شاه العجم واستخلاص بغداد منه ، وكان وصوله إلى حلب حادي عشر ربيع الأول من سنة ألف وثمانية وأربعين ، وأقام فيها ستة عشر يوما ، ولما كان فيها جاءت عساكر مصر وانضمت إلى ما معه من الجيوش وعزل وهو في حلب قاضيها كبيري محمد أفندي وولى مكانه حسن كتخدا زاده أمير حلب ، وفي السادس والعشرين من ربيع الأول غادر حلب قاصدا حيلان ومنها إلى مرج دابق وهو المكان الذي التقى فيه السلطان سليم خان بالسلطان قانصوه الغوري ملك مصر ، ثم توجه منه قاصدا بغداد وأدى الحال إلى فتح بغداد وإنقاذها من شاه العجم .
قال العلامة الدحلاني في تاريخه الفتوحات الإسلامية في الكلام على فتح بغداد : في سنة ثمان وأربعين وألف تجهز مولانا السلطان مراد وتوجه لفتح بغداد ومعه مائة ألف مقاتل ، ثم تتابعت الجنود حتى بلغت ثلاثمائة ألف ، ولما خرج من دار السلطنة كان لابسا لبس العرب القدماء وعلى رأسه خوذة من الفولاذ اللامع محاطة بشال أحمر مسدولة أطرافه على أكتافه .
قال المحبي في ترجمة والده فضل اللّه بن محب اللّه : سافر والدي إلى حلب لما قدم إليها شيخ الإسلام المولى يحيى بن زكريا في خدمة السلطان مراد في سنة ثمان وأربعين وألف وألّف في سفرته هذه رحلته الحلبية اه .
ضرب النقود الفضية في حلب
ووجدت عند بيت المركوبلي قطعة فضية أصغر من ربع المجيدي مكتوبا على طرفها الواحد : [ مراد ابن أحمد ] وعلى الثاني : [ دام ملكه ضرب في حلب سنة 48 ] وقدمنا في حوادث سنة 929 ضرب النقود الذهبية في حلب .
سنة 1049
في هذه السنة توفي السلطان مراد خان وارتقى على عرش السلطنة العثمانية أخوه السلطان إبراهيم خان ابن السلطان أحمد خان .