أيضا قاض واحد على ما ذكره الشيخ أبو ذر في تاريخه حيث قال نقلا عن ابن حبيب : ولي كمال الدين عمر بن العديم الحنفي في سنة عشرة وسبعمائة رفيقا للقاضي الشافعي الأنصاري ولم يعهد لحلب سوى قاض واحد من قديم الزمان وإلى الآن انتهى .
وكان القاضي كمال الدين ( الجكمكجي ) شهما متمولا مقداما على إجراء أحكام الشرع مهيبا كثير الخدم والحشم ، يلبس الحسن ويهوى الوجه الحسن اه .
سنة 926
في هذه السنة في تاسع شوال كانت وفاة السلطان سليم خان رحمه اللّه ، وجلس بعده على سرير السلطنة ولده السلطان سليمان خان رحمه اللّه .
ذكر محاصرة جان بردي الغزالي نائب الشام لحلب ورحيله عنها
لما استولى السلطان سليم رحمه اللّه على دمشق جعل نائبها الأمير جان بردي الغزالي أحد أمراء الجراكسة .
قال القرماني : ولما توفي وجلس على سرير السلطنة ولده السلطان سليمان خان وبلغ جان بردي الغزالي ذلك خرج عن الطاعة ورام أن يتسلطن بدمشق ونواحيها ، ولم يدر أن الدولة عنهم قد ولت وأن السعادة قد أدبرت ، فجمع الجموع وحشد الحشود من طوائف الجنود وسار إلى مدينة حلب ليستولي عليها ، فحاصرها مدة ولم يقدر عليها ، وكان نائب حلب إذ ذاك قراجا أحمد باشا فجد في دفعه واجتهد ، وكان غرضه أن يخرج من البلد ويقابل العدو ويقاتله إلا أنه خاف من أهل البلد لأنهم كانوا قريبي العهد من الجراكسة ، فلما رأى الغزالي أنه لم يجد إلى الدخول سبيلا عاد راجعا إلى دمشق فشرع في تحصين القلعة وترميمها .
قال أحمد بن زنبل المحلي : إن جان بردي الغزالي قبل خروجه من دمشق منع الدعاء للسلطان سليمان في الخطبة وأمر بالدعاء له ، وأيضا جعل السكة باسمه وتسلطن وأطاعته العساكر وأهل الشام وخطب له على منابرها وأمر بالزينة فزينت له زينة لم يعهد مثلها مدة سبعة