تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
لم يزل هذا الاسم ( مرج دابق ) باقيا إلى عصرنا هذا وفيه قرية باسم دابق فيها نحو مائة بيت وهي تبعد عن محطة ( أخترين ) قدر ساعة ونصف مشيا على الأقدام ، ويوجد قرية أخرى تدعى ( دويبق ) « 1 » فيها نحو 60 أو 70 بيتا واقعة شمالي شرقي الأولى والمسافة بينهما عشر دقائق ، ويلاصق دابق من الجهة الشمالية تل كبير عليه قبر سليمان بن عبد الملك وعليه قبة مسورة يزوره الناس ويتبركون به وهو مشهور هناك بمزار الشيخ بركات . ويمر بين القريتين المذكورتين ومن شرقي دويبق نهر حلب المسمى قويق ، وبين هاتين القريتين على طرف النهر خربة قديمة يقال لها ( تليلة النحاس ) بالتصغير . ويظهر من الآثار الحفرية أن هناك مصانع لعمل الآجر لأن طينة هذه الأراضي هي بيلونية ، ويستعمل أهل حلب هذا الطين المعروف بالبيلون في حماماتهم لإزالة القشرة التي تحصل في شعر الرأس لرطوبته ، ويحمل منه إلى حماة وحمص ودمشق ويستعمل ثمة لهذه الغاية . وطول هذا المرج من الغرب إلى الشرق نحو ثماني ساعات وعرضه نحو خمس ، وهو من الجهة الغربية أعرض منه في الجهة الشرقية ، ويحده من الشمال أراضي ( كلّز ) ومن الجنوب أراضي جبل سمعان التابعة لحلب ومن الغرب أراضي العمق . ومرج دابق لم يبق مرجا على وضعيته الأصلية بل أصبح اليوم معمورا بالقرى التي يزيد عددها عن خمسين قرية ، منها ( تركمان بارح ) و ( أرشاف ) وهما شرقي دابق ، ومنها ( تليلين ) و ( ميرع ) وهما في غربيه ، ويحصل في الشتاء في ( ميرع ) بحيرة كبيرة يصير طولها نحو ساعتين وعرضها كذلك وفيها نحو 400 بيت . وفيها ( جبرين ) و ( النقلة ) و ( صوران ) و ( احتيملات ) وهذه تقع في الشمال الغربي بين ( تليلين ) و ( دويبق ) وهناك عين تسمى عين البيضاء ، ومن القرى ( شيخ ريح ) و ( حور النهر ) و ( راعل ) و ( كفره ) . وأهم مزروعات هذه القرى هي السمسم والبطيخ الأصفر والحنطة والشعير والذرة البيضاء ، ومعظم الخضرة التي ترد إلى حلب هي من محصولات هذا المرج ، ويوجد فيه عرق السوس بكثرة .
هامش
( 1 ) - ذكرها القاموس المحيط .