نحن أناس قد غدا شأننا * حب علي بن أبي طالب
يعيبنا الناس على حبه * فلعنة اللّه على العائب
وكتب إلى الثاني رسالة مطلعها :
السيف والخنجر ريحاننا * أف على النرجس والآس
وشربنا من دم أعدائنا * وكأسنا جمجمة الرأس
فرد عليه الأول بهذين البيتين :
ما عيبكم هذا ولكنه * بغض الذي لقب بالصاحب
وكذبكم عنه وعن بنته * فلعنة اللّه على الكاذب
ورد عليه الثاني بمقاطيع منها قول شيخ الإسلام البرهان بن أبي شريف :
السيف والخنجر قد قصرا * عن عزمنا في شدة الباس
لو لم ينازع حلمنا بأسنا * أفنى سلطاننا سائر الناس « 1 » 1 ه
خروج طلب السلطان الغوري من مصر
قال ابن إياس : وفي يوم الاثنين عاشر ربيع الآخر خرج طلب السلطان ، وكان من ملخص أمره أنه أخرج الطلب من الميدان قبل طلوع الشمس ومشى به من الرميلة ونزل به من حدرة البقر وطلع به من الصليبة ، وكان ما اشتمل عليه الطلب أنه جرّ فيه خمس عشرة نوبة هجن بأكوار زركش وكنابيش وخمس عشرة نوبة بأكوار مخمل ملون ، وأما الخيول فثلثمائة منها مائة فرس ببركستوانات فولاذ مكفت بذهب وجواغين مكفتة بالذهب وشيء مخمل ملون ومنها ثلاث طوائل بكنابيش زركش وسروج ذهب ، ومنها ثلاث طوائل بعراقي وسروج بداوي وطبول بازات ، وكان في الطلب أربعة وعشرون تختا بأغشية حرير أطلس أصفر وكجاوتين مخمل بزركش وهما الجوشنان ، وكان فيه ست خزائن بأغشية حرير أصفر وكان
هامش
( 1 ) - هكذا في الأصل والعجز مختل الوزن . وهو في الكواكب السائرة : أفنيت سلطا سائر الناس . ولا معنى له . ولعل الصواب : أفنى سطانا سائر الناس . على أن السطا بمعنى السطوة لم يرد إلا عند المتأخرين ولم تذكره المعاجم .