سنة ثمان وسبعين وسبعمائة اه . وهو سهو من النساخ والصواب في سنة 768 كما تقدم .
المكتوب على بابه :
1 - البسملة . أنشأ هذا الجامع المعمور المبارك الفقير إلى اللّه تعالى المقر الأشرف العالي المولوي .
2 - المالكي المخدومي السيفي أبو عبد الرحيم منكلي بغا الأشرفي كافل الممالك الحلبية حين كسر الإفرنج على أياس في غرة شهر صفر سنة سبع وستين وسبعمائة ويومئذ .
3 - أتابك الجيوش المنصورة بالديار المصرية أدام اللّه ملك مالكها مولانا السلطان الملك الأشرف أعز اللّه أنصاره .
وفوق تلك الحجر حجر أخرى صغيرة كتب عليها :
1 - البسملة . أنشأ هذا المعمور المبارك بعفو اللّه وعونه جانم .
2 - الحمزاوي بتاريخ رجب الفرد سنة سابع عشر وتسعمائة اه .
وهذا يفيد أن جانم الحمزاوي جدد في هذا الجامع بعض الأماكن .
وطول القبلية نحو 27 ذراعا وعرضها نحو 14 ذراعا ومحرابه من الرخام المرمر وعلى جانبيه عمودان منقوشان نقشا بديعا ، والأحجار التي فوق المحراب من الرخام الملون مشتبك بعضها في بعض . والمنبر جميعه من حجر المرمر وهو منقوش أيضا نقشا متقنا دل على براعة في هذه الصنعة .
وله صحن واسع في وسطه حوض كبير ، وعلى جانبي الصحن والقبلية رواقان عظيمان مرتفعان غاية الارتفاع على أربع سوار عظيمة ، ويقال إن القبلية كانت ممتدة إلى المكان الفارغ الذي على الجانبين ، ولعل الذي صغر القبلية هو جانم الحمزاوي الذي جدد بعض بنائه سنة 917 كما هو مكتوب على بابه .
وللجامع منارة عظيمة الارتفاع تعد في جملة الآثار القديمة التي في حلب كتب على أسفلها عند آخر جدار الجامع من فوق من جهة الشمال بقلم عريض ( أنشأه العبد الفقير إلى اللّه تعالى منكلي بغا الشمسي غفر اللّه له ) ومثل ذلك من طرف الشرق .
وكان للجامع ميضاة أمام المنارة من جهة الشمال يبلغ طولها 14 ذراعا وعرضها 9 أذرع ، وكانت عامرة فسعى رجل يقال له الحاج أحمد الصابوني كان ممن أثرى من صنعة