رمضان وعيّد بها ثم سار إلى الديار المصرية . وعند عود السلطان إلى حلب من قلعة الروم عزل قراسنقر المنصوري عن نيابة السلطنة بحلب واستصحبه معه وولى موضعه على حلب سيف الدين بلبان المعروف بالطباخي .
سنة 692
ذكر استيلاء الملك الأشرف على قلعة بهنسى وقلعة مرعش وتل حمدون
قال ابن إياس : في هذه السنة توجه الملك الأشرف من مصر إلى دمشق فعرض عليه العسكر بدمشق وعين جماعة من الأمراء والمماليك السلطانية ليتوجهوا إلى نحو سيس ، فلما وصلوا إلى سيس أرسل صاحبها يطلب الأمان ، فأرسل الأمراء يكاتبون السلطان بذلك فعاد الجواب من السلطان : إن كان صاحب سيس يسلم هذه القلاع الثلاث وهي قلعة بهسنى وقلعة مرعش وتل حمدون فأعطوه الأمان ، وإن لم يسلم هذه القلاع الثلاث فحاصروه . فلما وصلت مراسيم السلطان بذلك سلم صاحب سيس تلك القلاع الثلاث وحصل الصلح ورجع العسكر من سيس .
سنة 693
ذكر مقتل الملك الأشرف خليل وسلطنة أخيه
قال أبو الفداء : في أوائل المحرم قتل السلطان الملك الأشرف صلاح الدين خليل ابن السلطان الملك المنصور قلاوون ، وساق سبب ذلك ، وأقيم في السلطنة مكانه أخوه الملك الناصر محمد بن الملك المنصور قلاوون .
سنة 694
ذكر استيلاء زين الدين كتبغا على المملكة
قال أبو الفداء : في هذه السنة في تاسع المحرم جلس الأمير زين الدي كتبغا المنصوري على سرير المملكة ولقب نفسه الملك العادل زين الدين كتبغا واستحلف الناس على ذلك ، وخطب له بمصر والشام ونقشت السكة باسمه ، وجعل مولانا السلطان الملك الناصر في قاعة بقلعة الجبل وحجب عنه الناس ، ولما تملك زين الدين كتبغا المذكور جعل