قال أبو الفداء : ولما تولى السلطنة أقام منار العدل وأحسن السياسة وقام بتدبير المملكة أحسن قيام .
ذكر خروج سنقر الأشقر عن الطاعة وسلطنته بالشام
قال أبو الفداء : في الرابع والعشرين من ذي القعدة جلس سنقر الأشقر بدمشق في السلطنة وحلف له الأمراء والعسكر الذين عنده بدمشق وتلقب بالملك الكامل شمس الدين سنقر .
سنة 679
ذكر وفاة آقوش الشمسي نائب السلطنة بحلب وتولية علم الدين سنجر
قال أبو الفداء : في هذه السنة توفي آقوش الشمسي نائب السلطنة بحلب وولى السلطان الملك المنصور قلاوون على حلب علم الدين سنجر الباشغردي اه .
ذكر كسرة سنقر الأشقر الخارج على السلطان قلاوون
قال أبو الفداء ما خلاصته : لما عصى سنقر الأشقر بدمشق وتسلطن بها جهز الملك المنصور قلاوون إليه عساكر ديار مصر مع علم الدين سنجر الحلبي ، والتقى الفريقان بظاهر دمشق فولى الشاميون وسنقر الأشقر منهزمين ، وأتى سنقر إلى الرحبة وكاتب أبغا بن هولاكو ملك التتر وأطمعه في البلاد ، وكان عيسى بن مهنا ملك العرب مع سنقر الأشقر وقاتل معه وكتب بذلك إلى أبغا أيضا موافقة له ، ثم سار سنقر الأشقر من الرحبة إلى صهيون في جمادى الأولى من هذه السنة واستولى عليها وعلى برزية وبلاطنس والشغر وبكأس وعكار وشيزر وفامية وصارت هذه الأماكن له .
ذكر مجيء التتار إلى حلب وعودهم ثم رجوعهم
قال ابن كثير : إن السلطان الملك المنصور قلاوون أرسل طائفة من الجيش لحصار شيزر ( وقد قدمنا أنها صارت بيد سنقر الأشقر ) فبينما هم كذلك إذ أقبلت التتر من كل فج لما سمعوا بتفريق كلمة المسلمين ، فانجفل الناس من أيديهم من سائر البلاد إلى الشام