دولة الأتراك بمصر والشام
سنة 648
ذكر قتل الملك المعظم تورانشاه وخروج الملك عن بني أيوب في مصر وسلطنة أيبك التركماني
قال أبو الفداء في حوادث سنة 647 ما خلاصته : في هذه السنة توفي الملك الصالح نجم الدين أيوب ابن الملك الكامل محمد ابن الملك العادل أبي بكر بن أيوب في شعبان ولم يوص بالملك إلى أحد ، فلما توفي أحضرت شجر الدر وهي جارية الملك الصالح فخر الدين ابن الشيخ والطواشي وعرفتهما بموت السلطان ، فكتموا ذلك خوفا من الفرنج ، وجمعت شجر الدر الأمراء وقالت لهم : السلطان يأمركم أن تحلفوا له ثم من بعده لولده الملك المعظم تورانشاه المقيم بحصن كيفا وللأمير فخر الدين ابن الشيخ بأتابكية العسكر .
وبعد أن حلفوا أرسل فخر الدين قاصدا لإحضار الملك المعظم من حصن كيفا فسار منها إلى مصر .
ثم قال في حوادث سنة 648 : وفي يوم الاثنين لليلة بقيت من المحرم قتل الملك المعظم تورانشاه ابن الملك الصالح أيوب الملك ابن الكامل محمد بن الملك العادل أبي بكر ابن أيوب ، وسبب ذلك أن المذكور اطرح جانب أمراء أبيه ومماليكه وكل منهم بلغه عنه من التهديد والوعيد ما نفر قلبه منه واعتمد على بطانته الذين وصلوا معه من حصن كيفا ،