ذكر وفاة الأمير سيف الدين علي بن الأمير علم الدين سليمان بن جندر
قال ابن كثير في تاريخه في حوادث هذه السنة : وتوفي فيها الأمير سيف الدين علي ابن الأمير علم الدين سليمان بن جندر ، وكان من أكابر الأمراء بحلب وله الصدقات الكثيرة ، ووقف بها مدرستين إحداهما على الشافعية والأخرى على الحنفية ، وبنى الخانات والقناطر وغير ذلك من سبل الخيرات وغزا غزوات اه .
آثاره بحلب نقلا عن الدر المنتخب
قال فيه : ( المدرسة السيفية ) أنشأها الأمير سيف الدين علي بن علم الدين سليمان ابن جندر ، انتهت سنة سبع عشرة وستمائة مشتركة بين الشافعية والحنفية ، وهي خراب داثر . وفيه في باب ذكر ما بحلب من مدارس المالكية والحنابلة : [ مدرسة ] أنشأها الأمير سيف الدين علي تحت القلعة لتدريس مذهبي مالك وأحمد بن حنبل ، وهذه المدرسة كانت قد نسيت وأغلق بابها ففتحته وما أدري ما فعل اللّه بها بعد خروجي من حلب . وقال في باب الخانقاهات والربط : [ رباط ] أنشأه الأمير سيف الدين علي بالرحبة الكبيرة وكانت في دار تعرف ببدر الدين محمود بن شكري الذي خنقه الملك الظاهر غازي اه .
ومن آثاره جامع خارج محلة الكلاسة ، قال بيشوف : مكتوب عليه : بسم اللّه ، أنشأ هذا المسجد المبارك في أيام مولانا السلطان الملك الظاهر غازي خلد اللّه ملكه العبد الفقير إلى رحمة ربه علي بن سليمان بن جندر غفر اللّه له ولوالديه سنة 606 .
سنة 624
قال ابن الأثير : فيها ظفر جمع من التركمان كانوا بأطراف أعمال حلب بفارس مشهور من الفرنج الداوية بأنطاكية فقتلوه ، فعلم الداوية بذلك فساروا وكبسوا التركمان فقتلوا منهم وأسروا وغنموا من أموالهم ، فبلغ إلى أتابك المتولي لأمور حلب فراسل الفرنج وتهددهم بقصد بلادهم ، واتفق أن عسكر حلب قتلوا فارسين كبيرين من الداوية أيضا ، فأذعنوا بالصلح وردوا إلى التركمان كثيرا من أموالهم وحريمهم وأسراهم اه .