تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
والكر والفر سجال الوغى * فطارد طورا ومطرود
وإنما الإفرنج من بغيها * عادوا وقد عاد لها هود
قد حصحص الحق فما جاهد * في قلبه بأسك مجحود
فكل مصر بك مستفتح * وكل ثغر بك مسدود
وقال أيضا قصيدة في نور الدين وأنشده إياها بظاهر حلب وقد كسر الفرنج على يغرى وهزمهم إلى حصن حارم ، وقد كانت الفرنج هزمت المسلمين أولا بهذا الموضع أولها :
تفي بضمانها البيض الحداد * وتقضي دينها السمر الصعاد
وتدرك ثأرها من كل باغ * فوارس من عزائمها الجلاد
ويغشى حومة الهيجا همام * يشد بضبعه السبع الشداد
أظنوا أن نار الحرب تخبو * ونور الدين في يده الزناد
وجند كالصقور على صقور * إذا انقضوا على الأبطال صادوا
إذا أخفوا مكيدتهم أخافوا * وإن أبدوا عداوتهم أبادوا
ونصرة دولة حاميت عنها * وهل يخشى وأنت لها عماد
وأنت تتل القوافي ما تلته « 1 » * بإنّب ما يؤنبها سناد
جرت بالنصر أقلام العوالي * وليس سوى النجيع لها مداد
وطالت أرؤس الأعلاج خصبا * فنادى السيف قد وقع الحصاد
أحطت بهم فكان القتل صبرا * ولا طعن هناك ولا طراد
وللإبرنس فوق الرمح رأس * توسد والسنان له وساد
ترجل للسلام ففرسوه * وليس سوى القناة له جواد
غضيض المقلتين ولا نعاس * وعايرها وليس به سهاد
فسر واستوعب الدنيا فتوحا * فلا هضب هناك ولا وهاد
وزر ببني الوغى مثوى حبيب * فما عن باب مسلمة ذياد
ولا في باب فارس غير ثكلى * بفارسها يضيء بها الحداد
لأنطاكية يحمي ذراها * وقد دانت لسطوتك البلاد
وأذعنت الممالك واستجابت * ملبية لدعوتك العباد
هامش
( 1 ) - لعل الصواب : وإن تتل .