الهجرة إلى الآن 1342 يكون المجموع 3599 سنة هي المدة التي مضت على بنائها للمرة الأولى فتكون الروايتان متقاربتين من بعضهما ، بل إذا اعتبرنا أن بناء بلوكوش لها في أواخر مدته يكون الفرق بين الروايتين أربع أو خمس سنين .
وقال في الدر المنتخب : إنها كانت تسمى باليونانية باروا وقيل بيروا ، والصابئة كانت تسميها مابوغ ، وقال : قد كانت حلب تعرف بمدينة الأحبار عند الصابئة وجد في كتاب بابا الصابي الحراني في المقالة الرابعة في ذكر خروج الحبشة وفسادهم في البلاد :
وينزل الفرات وتأمن مدينة الأحبار المسماة مابوغ وهي حلب . وقال في المقالة السادسة :
وأنت يا مابوغ وهي حلب مدينة الأحبار يأتي رجل سلطان يحل بك ويعلي أسوارك ويجدد أسواقك ويجري العين التي فيك وبعد قليل يؤخذ منك .
قال : ولما شرع السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف في بناية الأسوار والأبراج بحلب وعمر السوقين الذين أنشأهما شرقي الجامع بمدينة حلب أحدهما نقل إليه الحريريين والآخر نقل إليه النحاسين .
قال في معجم البلدان وكذا في الدر المنتخب : ذكر آخرون في سبب عمارة حلب أن العماليق لما استولوا على البلاد الشامية وتقاسموها بينهم استوطن ملكهم مدينة عمان ومدينة أريحا الغور ودعاهم الناس الجبارين ، وكانت قنسرين يومئذ عامرة ولم يكن يومئذ اسمها قنسرين وإنما كان اسمها سوريا وكان هذا الجبل المعروف الآن بسمعان يعرف بجبل نبو ، ونبوصنم كانوا يعبدونه في موضع يعرف اليوم بكفر نبو ، والعمائر الموجودة في هذا الجبل إلى اليوم هي آثار المقيمين في جوار هذا الصنم ، وقيل بلعام بن باعورا البالسي إنما بعثه اللّه إلى عباد هذا الصنم لينهاهم عن عبادته ، وقد جاء ذكر هذا الصنم في بعض كتب بني إسرائيل وأمر اللّه بعض أنبيائهم بكسره . زاد في الدر المنتخب نقلا عن مختصر البلدان : وبه قبة الصنم اه . وسيأتي بيان أن عباد هذا الصنم هم البابليون . وفي الدر المنتخب أنها سميت حلب باسم من بناها وهو حلب بن مهر من ولد جان « * » من العمالقة ، وقيل إن حلب وحمص ابنا مهر بن حمص بن جان « * » ابن مكنّف من بني عمليق هما اللذان بنيا حلب وحمص فنسبتا إليهما .
هامش
( * ) أثبتها كذلك ، وهي في الطبعة الأولى : خاب .