تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
فلا تخف بعدها الإفرنج قاطبة * فالقوم إن نفروا ألوى بهم بقر إن قاتلوا قتلوا أو حاربوا حربوا * أو طاردوا طردوا أو حاصروا حصروا وطالما استفحل الخطب البهيم بهم * حتى أتى ملك آراؤه غرر والسيف مفترع أبكار أنفسهم * ومن هنالك قيل الصارم الذكر لا فارقت ظل محيي العدل لامعة * كالصبح تطوي من الأعداء ما نشروا ولا انثنى النصر عن أنصار دولته * بحيث كان وإن كانوا به نصروا حتى تعود ثغور الشام ضاحكة * كأنما حل في أكنافهم عمر
وقال ابن منير :
فدتك الملوك وأيامها * ودام لنقضك إبرامها وزلّت لعيشك أقدامها * وزال لبطشك إقدامها ولو لم تسلّم إليك القلوب * هواها لما صح إسلامها أيا محيي العدل لما نعا * ه أيامى البرايا وأيتامها ومستنقذ الدين من أمة * أزال المحاريب أصنامها دلفت لها تقتفيك الأسو * د والبيض والسمر آجامها جزرت جزيرتها بالسيو * ف حتى تشاءمها شامها
قال في معجم البلدان : بارين بكسر الراء والعامة تقول بعرين : مدينة حسنة بين حلب وحماة من جهة الغرب اه .

سنة 532

قال ابن الأثير : في هذه السنة في المحرم استولى أتابك زنكي على حمص وحصن المجدل .

ذكر وصول ملك الروم إلى الشام وملكه بزاعة وما فعله بالمسلمين

قال ابن الأثير : قد ذكرنا سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة خروج ملك الروم من بلاده وشغله بالفرنج وابن ليون . فلما دخلت هذه السنة ووصل إلى الشام وخافه الناس خوفا عظيما وقصد بزاعة فحصرها وهي مدينة لطيفة على ستة فراسخ من حلب ، فمضى
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 423 | محمد راغب الطباخ الحلبي