تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الرها من الفرنج ببلد الشمال وهي عابرة إلى عساكر الفرنج فأوقع بهم سوار وحسان صاحب منبج وقتلوهم بأسرهم وحملوا الرؤوس والأسرى إلى حلب . وأغار سوار في هذه السنة على الجزر وحصن زردنا وأوقع بالفرنج على حارم وشن الغارة على بلد المعرّتين وعاد بالغنائم إلى حلب .

ذكر الحرب بين صاحب البيت المقدس وبين أسوار نائب حلب

قال ابن الأثير : في هذه السنة ( سنة 527 ) في صفر سار ملك الفرنج صاحب البيت المقدس في خيالته ورجالته إلى أطراف أعمال حلب ، فتوجه إليه الأمير أسوار النائب بحلب فيمن عنده بالعساكر ، وانضاف إليه كثير من التركمان فاقتتلوا عند قنسرين فقتل من الطائفتين جماعة كثيرة وانهزم المسلمون إلى حلب . وتردد ملك الفرنج في أعمال حلب فعاد أسوار وخرج إليه فيمن معه من العسكر فوقع على طائفة منهم فأوقع بهم وأكثر القتل فيهم والأسر ، فعاد من سلم منهزما إلى بلادهم وانجبر ذلك المصاب بهذا الظفر ، ودخل أسوار حلب ومعه الأسرى ورؤوس القتلى وكان يوما مشهودا . ثم إن طائفة من الفرنج من الرها قصدوا أعمال حلب للغارة عليها ، فسمع بهم أسوار فخرج إليهم هو والأمير حسان البعلبكي فأوقعوا بهم وقتلوهم عن آخرهم في بلد الشمال وأسروا من لم يقتل ورجعوا إلى حلب سالمين .

سنة 530 ذكر غزاة العسكر الأتابكي إلى بلاد الفرنج

قال ابن الأثير : في هذه السنة في شعبان اجتمعت عساكر أتابك زنكي صاحب حلب وحماة مع الأمير أسوار نائبه بحلب وقصدوا بلاد الفرنج على حين غفلة منهم ، وقصدوا أعمال اللاذقية ولم يتمكن أهلها من الانتقال عنها والاحتراز ، فنهبوا منها ما يزيد عن الوصف وقتلوا وأسروا وفعلوا في بلاد الفرنج ما لم يفعله بهم غيرهم . وكان الأسرى سبعة آلاف أسير ما بين رجل وامرأة وصبي ومائة ألف رأس من الدواب ما بين فرس وبغل وحمار
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 419 | محمد راغب الطباخ الحلبي