تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

سنة 496

قال ابن العديم : في هذه السنة تسلم دقاق الرحبة ، وكان المقيم بها زوج آمنة بنت قيماز ، وكان قيماز من أصحاب كربغا فمات وكانت الرحبة له ، وكان جناح الدولة قد خرج إليها فوجد الأمر قد فات فعاد ونزل النقرة ، وخرج إليه رضوان إلى النقرة واصطلحا وأخذه معه إلى ظاهر حلب وضرب له خياما وأقام في ضيافته عشرة أيام ولم يصف قلب أحد منهما لصاحبه ، وسار جناح الدولة إلى حمص فسير الحكيم المنجم الباطني ثلاثة أعجام من الباطنية فاغتالوه وقد نزل يوم الجمعة الثاني والعشرين من شهر رجب لصلاة الجمعة ، فقتلوه وقتلوا بعض أصحابه وقتلوا ، وقيل إن ذلك كان بأمر رضوان ورضاه ، وبقي المنجم الباطني بعده أربعة وعشرين يوما ومات ، وأقام بعده بأمر الدعوة الباطنية بحلب رفيقه أبو طاهر الصايغ العجمي . ووصل صنجيل الفرنجي ونزل على حمص بعد قتل جناح الدولة بثلاثة أيام فسيرت زوجته خاتون أم الملك رضوان تستدعيه لتسلم إليه حمص ويدفع الفرنج ، فكره المقدمون ذلك وخافوا منه لسوء رأيه فيهم وسيروا إلى نواب دقاق إلى دمشق ، وكان دقاق بالرحبة ، فسار إيستكين الحلبي من دمشق ودخلها وطلع القلعة ووصل رضوان إلى القبة فبلغه الخبر ، وعاد ورحل صنجيل عنها بعد أن قرر عليهم مالا ، ووصل دقاق فتسلم حمص وأحسن إلى أهلها ونقل أهل جناح الدولة وأولاده إلى دمشق وسلم حمص إلى طغتكين وسار إلى عزاز وأغار على الجومة وهي من عمل أنطاكية ، فخرج عسكر أنطاكية وعسكر الرها فنزلوا المسلمية وقتلوا بعض أهلها وقطعوا على عدة مواضع قطايع أخذوها وأقاموا ببلد حلب أياما ، وراسلوا الملك رضوان واستقر الحال على سبعة آلاف دينار وعشرة رؤوس من الخيل ويطلقون الأسرى ما خلا من أسروه على المسلمية من الأمراء وذلك في سنة ست وتسعين . ثم خرج الفرنج من تل باشر وأغاروا على بلد حلب الشمالي والشرقي وأحرقوه وتكرر ذلك منهم ، ونزلوا على حصن بسرفوث وفتحوه بالأمان ووصلوا إلى كفر لاثا فكبسهم بنو عليم فانهزموا إلى بسرفوث ، ووقع بين الفرنج وبين سكمان وجكرمش وقعة عظيمة استظهر فيها المسلمون وهلك الفرنج وأسر القمص وغنم المسلمون غنيمة عظيمة ، وكان الملك رضوان