تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ولما التقينا للوداع ودمعها * ودمعي يفيضان الصبابة والوجدا بكت لؤلؤا رطبا ففاضت مدامعي * عقيقا فصار الكل في نحرها عقدا
وفيها كاتب نصراني له قطعة في الخمر أظنه صاعد بن شمامة :
خافت صوارم أيدي المازجين لها * فألبست جسمها درعا من الحبب
وفيها حدث يعرف بأبي محمد بن سنان الخفاجي قد ناهز العشرين وعلا في الشعر طبقة المحنكين ، فمن قوله :
إذا هجوتكم لم أخش صولتكم * وإن مدحت فكيف الريّ باللهب فحين لم ألق لا خوفا ولا طمعا * رغبت في الهجو إشفاقا من الكذب
وفيها شاعر يعرف بأبي العباس يكنى بأبي المشكور مليح الشعر سريع الجواب حلو الشمائل له في المجون بضاعة قوية وفي الخلاعة يد باسطة ، وله أبيات إلى والده :
يا أبا العباس والفضل * أبا العباس تكنى أنت مع أمي بلا شك * تحاكي الكركدنّا أنبتت في كل مجرى * شعرة في الرأس قرنا
فأجابه أبوه :
أنت أولى بأبي المذمو * م بين الناس تكنى ليت لي بنتا ولا أنت * ولو بنت يحنا
بنت يوحنا مغنية بأنطاكية تحن إلى القرباء وتضيف الغرباء مشهورة بالعهر . ومن عجائب حلب أن في قيسارية البز عشرين دكانا للوكلاء يبيعون فيها كل يوم متاعا قدره عشرون ألف دينار مستمر ذلك منذ عشرين سنة وإلى الآن ، وما في حلب موضع خراب أصلا ، وخرجنا من حلب طالبين أنطاكية وبينها وبين حلب يوم وليلة . اه ما ذكره ابن بطلان اه .

ولاية الحسن بن علي بن ملهم سنة 449

قال ابن الأثير : ثم إن معز الدولة بعد أسر رفق وموته أرسل الهدايا إلى المصريين