تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فيوما بخيل تطرد الروم عنهم * ويوما بجود تطرد الفقر والجدبا سراياك تترى والدمستق هارب * وأصحابه قتلى وأمواله نهبى أتى مرعشا يستقرب البعد مقبلا * وأدبر إذ أقبلت يستبعد القربا
ومنها :
فأضحت كأنّ السور من فوق بدئه * إلى الأرض قد شق الكواكب والتربا تصد الرياح الهوج عنها مخافة * وتفزع منها الطير أن تلقط الحبا
ومنها :
كفى عجبا أن يعجب الناس أنه * بنى مرعشا تبا لآرائهم تبا

سنة 342

قال ابن شداد في الأعلاق الخطيرة : وفي سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة غزا سيف الدولة ملطية وشاطىء الفرات وقتل من الروم وسبا وأسر قسطنطين بن الدمستق ، ولم يزل عنده إلى أن مات في أسره ، وكان كتب إلى أبيه الدمستق بإكرام سيف الدولة ، وهو الذي كان يخدمه في مرضه ، فرأى منه الشفقة واللطف الذي فعله ، وقيل إن قسطنطين المأسور كان في غاية الحسن ، فبذل أبوه فيه ثمانمائة ألف دينار وثلاثة آلاف أسير ، فاشتط سيف الدولة ، فسير الدمستق إلى عطار نصراني بحلب وأمره أن يسقي ولده سما ففعل ومات ، وعدت هذه من غلطات سيف الدولة . وفي ترهب الدمستق يقول أبو الطيب :
فلو كان ينجي من عليّ ترهب * ترهبت الأملاك مثنى وموحدا
وقال أبو العباس أحمد بن النامي :
لكنه طلب الترهب خيفة * ممن له تتقاصر الأعمار فمكان قائم سيفه عكازه * ومكان ما يتمنطق الزنار
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 235 | محمد راغب الطباخ الحلبي