أصحاب المتقي وحواشيه وكتابه إلا بره ووصله واجتهد بالمتقي للّه أن يسير معه إلى الشام ومصر فأبى ، فأشار عليه بالمقام مكانه وضمن له أن يمده بالأموال فلم يفعل ، وعاد إلى بغداد لأنه كان قد كاتبه تورون في الصلح وخدعه وقبض عليه وبايع المستكفي .
وكتب المتقي عهدا للأخشيد بالشام ومصر على أن الولاية له ولأبي القاسم أنوجور ابنه إلى ثلاثين سنة ، وكتب الأخشيد في هذه السفرة إلى عبده كافور الخادم إلى مصر وقال له : ومما يجب عليك أن تقف عليه أطال اللّه بقاءك أني لقيت أمير المؤمنين بشاطىء الفرات فأكرمني وحباني وقال كيف أنت يا أبا بكر أعزك اللّه فرحا بأنه كناه ، والخليفة لا يكني أحدا ، وعاد الأخشيد من الرقة إلى حلب .
ولاية أبي الفتح عثمان بن سعيد بن العباس ابن الوليد الكلابي سنة 333 من طرف الأخشيد
قال في زبدة الحلب : ولما عاد الأخشيد من الرقة إلى حلب وسار إلى مصر ولى بحلب من قبله أبا الفتح عثمان بن سعيد بن العباس بن الوليد الكلابي وولى أخاه أنطاكية ، فحسد أبا الفتح أخوته الكلابيون وراسلوا سيف الدولة بن حمدان ليسلموا إليه حلب .
ترجمة أبي بكر محمد بن طغج الملقب بالأخشيد المتوفى سنة 334 :
كان ينبغي أن نذكر ترجمته عند انتهاء حوادثه في سنة وفاته ، غير أنا وجدنا أن ذلك يقطع سلسلة الكلام على تملك سيف الدولة لحلب فآثرنا ذكرها هنا .
قدمنا في ترجمة أبيه طغج بن جف أصل جف ومبدأ أمره وحبس المكتفي لطغج في بغداد وأنه حبس معه محمد بن طغج ، وتوفي طغج في الحبس وأطلق ولده وخلع عليه .
قال ابن خلكان : لما أطلق من الحبس هرب إلى الشام وأقام متغربا في البادية سنة ، ثم اتصل بأبي منصور تكين الجرزي [ أمير مصر من طرف الخليفة العباسي ] على الحجاج