ولاية وصيف التركي سنة 245
قال ابن الأثير : في هذه السنة أغزى المنتصر وصيفا التركي إلى بلاد الروم ، ثم ساق السبب في ذلك إلى أن قال : ولما سار وصيف كتب إليه المنتصر يأمره بالمقام بالثغر أربع سنين يغزو في أوقات ومنها إلى أن يأتيه أمره .
وفيها توفي المنتصر باللّه وولي الخلافة المستعين باللّه واسمه أحمد بن محمد بن المعتصم .
ترجمة وصيف التركي :
قال الذهبي : وصيف القائد من كبار الأمراء ، استولى على المعتز واحتجر عليه واصطفى لنفسه الأموال والذخائر ، فسعت الفراعنة والاسترو شنية وطالبوا بالأرزاق فخرج إليهم وصيف وبغا وسيما الشرابي وجماعة من الخواص فقال لهم وصيف : ما لكم عندنا إلا التراب وما عندنا مال ، وقال بغا : نسأل أمير المؤمنين لكم ، ثم خرج هو وسيما إلى سامرا يستأذن المعتز فبقي وصيف في طائفة يسيرة فوثبوا عليه فقتلوه بالدبابيس وقطعوا رأسه ونصبوا الرأس على رمح . ولوصيف حكاية معروفة ، فإنه لما دخل إلى قم سأل عن رجل خامل فلما أحضر ذكر أنه كان اشتراه ورباه وأحسن إليه فقال : ما أعرف الأمير أيده اللّه إلا أميرا ، فأعجبه ذلك وبالغ في صلته وصيره من رؤساء البلد .
قتل في سنة ثلاث وخمسين ومائتين قبل بغا بيسير وكان الفاتقة والراتقة زمن المتوكل والمستعين والمعتز . اه .
ولاية موسى بن بغا سنة 250
قال في زبدة الحلب : وولى المستعين في سنة خمسين ومايتين قنسرين وحلب وحمص موسى بن بغا وتوجه إليها حين عاث أهل حمص على الفضل بن قارن .
قال ابن جرير : وفيها وثب أهل حمص وقوم من كلب رجل يقال عطيف بن نعمة الكلبي بالفضل بن قارن أخي مازيار بن قارن وهو يومئذ عامل السلطان على حمص فقتلوه