قال ابن جرير في حوادث سنة 184 : فيها قدم هارون مدينة السلام منصرفا إليها من الرقة في الفرات في السفن .
وقال في حوادث سنة 185 وشخص الرشيد فيها إلى الرقة على طريق الموصل .
وقال في حوادث سنة 186 : وحج بالناس فيها هارون الرشيد ، وكان شخوصه من الرقة للحج في شهر رمضان ، ثم قال : وحج معه محمد وعبد اللّه وقواده ووزراؤه وقضاته ، وخلف بالرقة إبراهيم بن عثمان بن نهيك العكي على الحرم والخزائن والأموال والعسكر وأشخص القاسم ابنه إلى منبج ، فأنزله إياها بمن ضم إليه من القواد والجند .
ولاية القاسم بن الرشيد سنة 187 و 188 و 189
قال ابن جرير في حوادث سنة 187 : فيها غضب الرشيد على عبد الملك بن صالح وحبسه ، وفيها أغزى الرشيد ابنه القاسم الصائفة فوهبه اللّه تعالى وجعله قربانا له ووسيلة وولاه العواصم ، وفيها دخل القاسم بن الرشيد أرض الروم في شعبان فأناخ على قرّة وحاصرها ، ووجه العباس بن جعفر بن محمد بن الأشعث فأناخ على حصن سنان حتى جهدوا فبعثت إليه الروم تبذل له ثلاثمائة وعشرين رجلا من أسارى المسلمين على أن يرحل عنهم ، فأجابهم إلى ذلك ورحل عن قرة وحصن سنان صلحا . ومات علي بن عيسى بن موسى في هذه الغزاة بأرض الروم وهو مع القاسم . اه .
وقال في حوادث سنة 188 و 189 : فيها رابط القاسم بن الرشيد بدابق .
وقال في حوادث سنة 189 : فيها توجه الرشيد إلى بلاد الري وعاد منها إلى بغداد ، فلما مر بالجسر أمر بإحراق جثة جعفر بن يحيى وطوى بغداد ولم ينزلها ، ومضى من فوره متوجها إلى الرقة فنزل السيلحين . وذكر عن بعض قواد الرشيد أن الرشيد قال لما ورد بغداد : واللّه إني لأطوي مدينة ما وضعت بشرق ولا غرب مدينة أيمن ولا أيسر منها ، وإنها لوطني ووطن آبائي ودار مملكة بني العباس ما بقوا وحافظوا عليها ، وما رأى أحد من آبائي