منه ألف ألف وستمائة ألف دينار ، وقيل : بل عشرة آلاف ألف ، واللّه أعلم ، ولم يزل إلى أن شرفها ، فلما انتقل إليها سأل عن الشيخ فأحضروه فقال له : « يا شيخ ، كيف هم العامة فقد تركنا قتالهم » فقال : « يا أمير المؤمنين بأيد مبسوطة بالدعاء لك وقلوب صافية في موالاتك ، وقد كان الملوك والخلفاء إذا استعطفوا انعطفوا وإذا ذكّروا بالله ذكروا وإذا خوّفوا به خافوا » فأحسن صلته ، واللّه أعلم .
بغداد
دار السلام ، وقبة الإسلام ومقر الإمام عليه السلام ، بها الإمام موسى بن جعفر الكاظم رضى اللّه عنهما ، عمره اثنتان وثمانون سنة ، وبها الإمام محمد بن علي بن موسى الجواد ، ولد بالمدينة عاش سبعا وعشرين سنة رضى اللّه عنه ، وبها الإمام الأمين محمد ابن الإمام الرشيد رضى اللّه عنه ، وجماعة من الأشراف في مقابر قريش رضى اللّه عنهم ، وقبر أبى يوسف يعقوب بن إبراهيم ، صاحب الإمام أبي حنيفة رضى اللّه عنهما .
محلة الرّصافة :
بها قبر الإمام الراضي محمد بن المقتدر ، والإمام المستكفى ، والإمام المطيع ، والإمام الطائع ، والإمام القادر ، والإمام القائم ، والإمام المقتدى ، والإمام المستظهر ، والإمام المقتفى ، والإمام المستنجد رضى اللّه عنهم .
وفي مدينة السلام الإمام المعتضد ، والإمام المكتفى بدار طاهر بن الحسين ، وقيل :
لم يكن في الخلافة من اسمه على بعد علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه غير المكتفى ، وبها المتقى والإمام المستضىء في دار جدته بالجانب الغربى .
وبها قبر الإمام أحمد بن حنبل بن هلال الشيباني ، مات سنة أربعين ومائتين وله سبع وسبعون سنة ، من جملة الأبدال ، وقيل : لما مات مسح الموضع الذي صلوا عليه فيه فكان أربعة وستين جريبا مكسرة .
وبمقبرة الخيزران قبر الإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت بن المرزبان ، من أبناء فارس ، ولد في عصر الصحابة رضى اللّه عنهم ، حج مع أبيه سنة ست وتسعين وله من العمر ست عشرة سنة ، ولقى من الصحابة عبد اللّه بن أبي أوفى وأبا الطفيل عامر بن واثلة وأنس بن مالك ، مات سنة خمسين ومائة وعمره سبعون سنة ، وعنده قبر أبى عبد اللّه الجرجاني ومحمد بن