الزيارات بمدينة حلب وأعمالها
بقلعتها مقام إبراهيم الخليل عليه السلام وبه صندوق فيه قطعة من رأس يحيى بن زكرياء عليه السلام ظهرت سنة خمس وثلاثين وأربعمائة « 1 » ، وبها عند باب الجنان مشهد علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه رئى في المنام ، وبها داخل باب العراق مسجد غوث ، به حجر عليه كتابة ، ذكروا أنها خط علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، وله حكاية واللّه أعلم ، وبها غربى البلد مشهد الدكة به قبر المحسّن بن الحسين رضى اللّه عنه ، وبالجبانة مقام إبراهيم الخليل عليه السلام ، وقبلي البلد على الجدة الآخذة إلى طريق دمشق بئر نسبت إلى إبراهيم الخليل عليه السلام ظهرت في تربة مؤلف هذا الكتاب وبانت فضيلتها ، وبها قبور جماعة من الصالحين رضى اللّه عنهم ، وبها قبر بلال بن حمامة إلا أنه لا يعرف ، وبها قبر عبد اللّه الأنصاري كما ذكروا ، وبها حجر ظاهر باب اليهود على طريق ينذر له النذور ويصب عليه ماء الورد والطيب ، وللمسلمين فيه اعتقاد ولليهود والنصارى ، ويقال تحته قبر بعض الأنبياء عليهم السلام أو الأولياء ، واللّه أعلم .
قلعة قورص :
بها قبر أوريا بن حنّان .
روحين :
قرية من أعمال حلب عندها قبر قس بن ساعدة الإيادى وصاحبيه اللذين ندبهما في شعره حيث يقول :
خليلي هبّا طالما قد رقدتما * أجدكما لا تقضيان كراكما « 2 »
ألم تعلما أنى بسمعان مفرد * وما لي يوما من صديق سواكما
أصب على قبريكما من مدامة * فإن لم تنالاها تروى ثراكما
أقيم على قبريكما لست نازحا * طوال الليالي أو يجيب صداكما
وأبكيكما حتى الممات وما الذي * يرد على ذي لوعة إن بكاكما
كأنكما والموت أقرب غصّة * بروحى إلى قبريكما قد أتاكما
فلو جعلت نفس لنفس وقاية * لجدت بنفسي أن تكون فداكما
هامش
( 1 ) زبدة الحلب ج 1 ص 262 .
( 2 ) الأغانى ج 15 ص 248 .