مغطاة بالجندل . وقبر العروسين معاذ بن عمرو بن الجموح وصاحبه معاذ بن عمر اللذين أمر النبي صلعم أن يدفنا في قبر واحد « 1 » ، وهما بغربي ذلك الحظير ، بينهما قدر رميتين بحجر ؛ وعليه لوحان مكتوبان الواحد من مسن المدينة والآخر من خشب . وقبراهما مقبو عليهما ، ارتفاعه قدر القامة عنده 12 قبرا . وأسفل من الحظير قبر حمزة بن عبد المطلب « 2 » ، وقد بنى حوله حظير ، وقطع منه مسجد وقبر . والقبر في الحظير أمام المسجد غير ممهد ، عند رأسه لوح من مسن المدينة فيه مكتوب : « هذا قبر حمزة بن عبد المطلب عم رسول اللّه صلعم ، أسد اللّه وأسد رسوله ، سيد الشهداء وقائدهم إلى الجنة ؛ شهد بدرا وقتل يوم أحد رضه » . وعند ظهره لوح مكتوب فيه : « إن اللّه أشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل اللّه فيقتلون ويقتلون » إلى آخر الآية « 3 » . وعند رجله لوح مكتوب فيه : « إن اللّه وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما » « 4 » . « هذا قبر حمزة بن عبد المطلب ، أسد اللّه وأسد رسوله ، شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا » .
ومن ذلك الحظير على يساره إذا مضيت إلى أحد ، عن يمينك قبل أن تبلغ قبر حمزة ، مبنى ارتفاعه إلى المحزم ، عليه لوح مكتوب من خشب : « هذا قبر سهل بن قيس بن سعد ، صاحب لواء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا « 5 » .
قال المؤلف رحمه اللّه تعالى : انتهى ما قصدته من ذكر مكة شرفها اللّه ، وما سقته معها من ذكر المناسك ، ووصف مسجد النبي عم بالمدينة . والآن أشرع فيما أشترطه من ذكر البلاد بمبلغ الوسع والاجتهاد ، واللّه الموفق للصواب .
هامش
- معجم البلدان ، ج 1 ص 144 وقارن الاصطخري ، ص 18 ؛ ابن حوقل ، ص 26 ؛ ابن جبير ، ص 195 ؛ العبدري ، المخطوط ، ص 108 - ب ؛ ابن الأثير ، ج 2 ص 113
( 1 ) أنظر ابن النجار ، المخطوط ، ص 16 - ب ، 17 - ب .
( 2 ) أنظر ابن جبير ، ص 195 ؛ المقدسي ، ص 62 ؛ ابن النجار ، المخطوط ، ص - ب .
( 3 ) القرآن ، سورة 9 ، آية 112 .
( 4 ) القرآن ، سورة 33 ، آية 56 .
( 5 ) أنظر ابن النجار ، المخطوط ، ص 15 - ب .