وابتدأت بمكة شرفها اللّه تعالى ، وما يجب ذكره من وصف حرمها ، وأسماء الجبال المحيطة بها ، وذكر أرباضها ، ووصف المسجد الحرام بحسب الوسع ، وذرع الكعبة من خارج ، ووصفها من داخل . ووصفت الصفا والمروة ، وعرفة ومزدلفة ، ومنى وجبل الرحمة ، مع شريعة إبراهيم عليه السلام وصفة بطن محسّر إلى غير ذلك من المناسك ، وصفة مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة . ووصفت منبره عليه السلام ، ووصفت عدد أبواب المسجد ، وجميع ما فيه من العمد « « ا » » وعدد ما فيه من القناديل ، ووصف روضته عليه السلام . ثم وصفت بقية المدينة ، وروضة عثمان رضى اللّه عنه ووصفت مسجد قبا ، وقبور الشهداء « « ب » » بأحد رحمة اللّه عليهم تبركا بذلك وتيمنا بالاستفتاح به .
ثم عدت إلى بلاد مصر وما فيها من العجائب ، ووصفت نيل مصر وعدد أمياله ، من وسطه إلى موقعه ، وذكرت بناء الأهرامات والبرابى « « ج » » ومن بناها ، وصورتها وطولها وعرضها وما صنع فيها من العجائب ؛ وذكرت من عمرها من الملوك قبل الطوفان وما نزل بها بهذا الطوفان ؛ وذكرت فتحها في أيام سيدنا عمر « « د » » بن الخطاب رضى اللّه عنه . ثم عدت إلى مدينة الإسكندرية ، ووصفت بناءها وصفة منارها وصفة المرآة التي كانت بها وبناءها وتداول الملوك عليها .
ثم ذكرت بلاد إفريقية وما فيها من العجائب ، ووصفت مدينة قرطاجنة وآثارها وعجائبها ، ووصفت البلاد إلى آخر بلاد المغرب . وقسمت أقطارها قسمين ، ورتبتها صنفين : فمنها الصحراوية أو ما قاربها ، والساحلية وما يليها .
ولم أذكر شيئا مما سقته إلا ما كاد ينعقد على أكثره الإجماع ، ويتفق عليه العيان والسماع ، وللمولى أدام اللّه تأييده ووصل سعوده ، أن يقدر عبده فيما أورده ، ويحقق فيما رجاه أمله ومعتمده ، فإنه وإن كان قد أنفذ وسعه في الاختيار ، وتوسط بين الإقلال والإكثار ، حرى بالاحسان
هامش
« ا » ج : العمود .
« ب » ج : الشهود .
« ج » ج : الهارمات والبربرى .
« د » ج : عمار .