قال فصلى عقبة بأصحابه « « ا » » ركعتين ودعوا اللّه تعالى ، فجعل فرس عقبة يبح بيده « « ب » » في الأرض حتى انكشفت صفاة تنبعث ماء « « ج » » ؛ فنادى عقبة في الناء أن يحتفروا ، فاحتفروا فوجدوا ماء معينا زلالا يسمى ماء الفرس .
وكان يقال له عقبة المستجاب لأنه قل ما دعا في نيل شئ إلا استجيب له ثم كر راجعا إلى قصر واجان من غير طريقه الذي أقبل منه ، فلم يشعروا حتى طرقهم ليلا فوجدهم مطمئنين ، فاستباح ما في مدينتهم من ذرارى وأموال ونساء ، وقتل مقاتليهم ثم انصرف راجعا إلى زويلة . ومن زويلة كر إلى غدامسر بعد خمسة أشهر ، وسار متوجها إلى المغرب . وجانب طريق الجادة ، وأخذ أرض مزاته « 1 » وهم قبيل كبير « « د » » من البربر ، فافتتح قصورهم إلى قفصة « « ر » » فافتتحها وافتتح بلاد قسطيلية ، ثم انصرف إلى القيروان . ثم مضى في بلاد المغرب حتى انتهى إلى أقصى « « ر » » بلاد السوس ، ثم انصرف راجعا فتوفى شهيدا بتهودة من بلاد الزاب .
بلاد الواحات « « س » » « 2 » : وهي بلاد كثيرة في الصحراء ما بين بلاد إفريقية وبلاد مصر ؛ ولولا قلة الماء في هذه الصحراء لكان الطريق من إفريقيا إلى مصر على الواحات أقرب . والدخول إلى بلاد الواحات من أوجلة ، وزلى « « ص » » ، وغيرها ، التي في صحراء مدينة طرابلس . وبلاد الواحات « « ط » » كثيرة التمر والنخل ، وفيها مدن كثيرة مسورة وغير مسورة ؛ وكل مدينة منها لها اسم يعود إلى ألواح :
هامش
« ا » ك : بالصحابة .
« ب » ج ، ك : بئرا .
« ج » القراءة في ك : حتى انكشف صفاة مشبعة ماء .
« د » ك : قبائل شتى .
« ر » الجمل الواقعة بين ( ر ) ، ( ر ) ناقصة في ب .
« س » ب : بلد الواحات ، ك : بلد الوقات .
« ص » أنظر أبو الفدا ، الترجمة ، ج 2 ص 180 ؛Fagnan، هامش 1 ص 63
« ط » ك : وبلاد الروم ألواح .
( 1 ) عن مزاته وهم قبائل من البربر استعربوا ، أنظر الإدريسي ، ص 57 ، 86 ، 120 ، 133
( 2 ) البكري ، ص 14 وتابع ؛ الإدريسي ، ص 41 ؛ ياقوت ( معجم البلدان ، ج 4 ص 873 ) يظن أن كلمة واح كلمة قبطية ؛ الدمشقي ، ص 232 ؛ ابن دقماق ، ص 13 ؛ أبو الفدا ، الترجمة ، ج 2 ص 142 - 143 والهوامش . قارنJ . Maspero et G . Wiet , Memoires de L'Institut francais d'archeologie orientale du Caire , t . 36 p . 219 sq .