وأنا أقول إن مدخل هذا البحر إنما هو من طرف ايغير « « ا » » الذي خلفه بلد نول ؛ ويقابله طرف الريحانة « « ب » » حتى لو قطعه مركب بريح مصطحبة لأخذ أحدهما من مقابله « « ج » » .
ذكر البلاد الصحراوية والتي تقرب من الصحراء بمرحلة أو أكثر من الإسكندرية إلى آخر بلاد المغرب
مدينة المنى « 1 » : هي أول مدينة تلى الإسكندرية على طريق الصحراء ، وهي 3 مدن قائمة البناء خالية ، فيها قصور شريفة في صحراء رمل ، يقطع فيها العرب على القوافل . ويسكن في بعض تلك القصور الرهبان ؛ وبعدها كنيسة غريبة البناء فيها عجائب من الصور والنقوش ، توقد قناديلها ليلا ونهارا لا تطفأ ؛ وفيها صور الأنبياء عليهم السلام وصورة مريم عم في عمود من رخام .
وخارج الكنيسة صور جميع الحيوان والصناع والتجار ، ومن جملتها صورة تاجر الرقيق ، وبين يديه خريطة مفتوحة في الأسفل ، تنبىء أن التاجر في الرقيق لا ربح له . وفي وسط الكنيسة قبة فيها 8 صور يزعمون أنها صور الملائكة « « د » » ، وفي جهة من الكنيسة مسجد محرابه إلى القبلة يصلى فيه المسلمون . وبقربها مدينة خربها الروم فيها قصور تعرف بقصور أبى معد « « ر » » ، يسكنها من قريش نحو 20 بيتا ، وحواليها « « س » » قبائل كثيرة من العرب من بنى مذجح وغيرهم ؛ وقبائل كثيرة من البربر . ويذكر أن كثيرا ما تتبدل صورة المولود عندهم
هامش
« ا » « ايغير » ناقصة في ب .
« ب » ك : أبى بجانة .
« ج » القراءة في ك : حتى قطع مركبان بريح مصطحبة لآخرها من مقابلة الآخر .
« د » ك : الملكية .
« ر » ج : ابيعد .
« س » ك : ومواليها .
( 1 ) البكري ( منا وأبو مينا ) ، ص 2 ، 3 ، 4 ؛ أنظرOuatremere , Notice d'un Manuscrit . . . , p . 9 - 10