مدينة تيطوان « 1 » : وهي مدينة قديمة كثيرة العيون والفواكه والزرع ، طيبة الهواء والماء .
مدينة سبتة « 2 » : وهي على ضفة البحر ، وهو بحر الزقاق ؛ والبحر قد أحاط بها شرقا وجوفا وقبلة ؛ وليس لها إلى البر غير طريق واحد من ناحية الغرب ، لو شاء أهلها أن يقطعوه لقطعوه « « ا » » . ولها بابان أحدهما محدث « « ب » » . ، ولها من جهة البحر أبواب كثيرة . وفي آخر المدينة بشرقها جبل كبير في شعراء كثيفة يسمى جبل المينا « « ج » » ، وقد كان محمد بن أبي عامر « « د » » أمر أن يبنى بهذا الجبل مدينة وينقل إليها أهل سبتة ، فبنى سورها ومات ولم يتم ما أراد ؛ والسور باق إلى وقتنا هذا كأنه مبنى بالأمس ؛ وهو يظهر من بر الأندلس لبياضه .
ومن غريب ما في ذلك السور أن فيه شقة مستطيلة بأبراجها مبنية بالزيت عوضا من الماء ، وكان غرضه إتمام عمله « « ر » » على هذا لولا الإنفاق الكثير ، فان البناء بالزيت أصلب وأبقى على مرور الدهور « « س » » والأزمان ، فلم يساعده الأجل رحمه اللّه .
ومدينة سبتة مدينة قديمة سكنها الأول ، فيها آثار كثيرة وكان لها ماء مجلوب من نهر قرية أو يأت « « ص » » على 3 أميال منها ، يجرى الماء في قناة مع ضفة البحر القبلي الذي يعرف ببحر بسول « « ط » » ، وكان يدخل كنيستها التي هي اليوم جامع سبتة .
وأمر الخليفة أمير المؤمنين أبو يعقوب رضه سنة 580 [ - 1184 ] بجلب الماء إليها من قرية بليونش المذكورة « « ع » » ، على 6 أميال من سبتة ، في قناة تحت الأرض
هامش
« ا » « لقطعوه » ناقصة في ج .
« ب » ب : تحدث .
« ج » أنظرFagnan، ص 46
« د » ب : عبد الملك بن مروان ، ج : عبد الملك بن أبي عامر .
أنظر الإدريسى ، ص 167 ؛ البكري ، ص 103
« ر » ينتهى هنا الخرم الموجود في ك .
« س » ك : مر .
« ص » ماويات .
« ط » ب ، ك : بسؤال ، ج : ببوال ولكن قراءة البكري هي الأصح ( ص 102 ) ، أنظرFagnan، ص 47
« ع » ب ، ج : بليوانش .
( 1 ) قارن الإدريسى ( تطاوان تسكنها قبيلة تسمى مجسكة ) ، ص 167
( 2 ) البكري ، ص 102 وتابع ؛ الإدريسى ، ص 167 - 168 ( حسب الإدريسى بنى ابن أبي عامر سورها وأمر بنقل المدينة إلى سفح الجبل ) ؛ ياقوت ، معجم البلدان ، ج 3 ص 3 ؛ الدمشقي ، ص 235 ؛ ابن حوقل ، ص 53 ؛ المقدسي ، ص 229 ؛ أبو الفدا ، الترجمة ، ج 2 ص 169 ، 186 وهامش 4 ص 185 ( عن قصر المجاز ) . يتكلم البكري عن جبل القردة عندما يتكلم عن مدينة طنجة ( ص 183 ) .