مدينة تنّس « 1 » : بينها وبين البحر ميلان ؛ وهي مدينة مسورة حصينة ، وداخلها قصبة صعبة المرتقى ينفرد بسكناها عامل تنس لمنعتها . وبها مسجد جامع وأسواق حفيلة كثيرة ؛ ولها نهر يسمى تأمن يأتيها من جبال القبلة مم يستدير بها من جهة الشرق والجوف ، ويصب في البحر . وهي كثيرة الزرع ، رخيصة الأسعار ، منها يحمل الطعام إلى الأندلس وإلى بلاد إفريقية وإلى بلاد المغرب لكثرة الزرع عندهم . ولكنها وبيّة ، من يدخلها لا يسلم من المرض ، وكثيرا ما يموت بها الغرباء . ولذلك قال بعض الشعراء فيها :
أيها السائل عن أرض تنس « « ا » » * بلد اللؤم لعمري والدنس
بلد لا ينزل القطر بها * للندى في أهلها حرف درس
فصحاء النطق في لا أبدا * وهم في نعم بكم خرس
ماؤها من قبح ما خصت به * نجس يجرى على أرض نجس
فمتى تلعن بلادا مرة * فاجعل اللعنة إذا بالتنس
وأعلمني الثقة أن بها فيران ضخمة .
مدينة قصر الفلوس « 2 » : هي مدينة كبيرة ، مرسى للمراكب ، فيها آثار كثيرة للأول تنبىء أنها كانت دار مملكة ؛ وهي اليوم خراب . وفيها ماء مجلوب على قناطر « « ب » » بأغرب ما يكون من البناء القديم .
مدينة وهران « 3 » : هي مدينة على ضفة البحر بناها جماعة من الأندلسيين البحريين بسبب المرسى ، بالاتفاق « « ج » » مع قبائل البربر المجاورين لها ؛ فسكنوها مع قبائل من البربر يقال لهم بنو مسكين نحو 7 أعوام . ثم إنه
هامش
« ا » ب : تونس .
« ب » النص : قناطير .
« ج » النص : بالتفاق .
( 1 ) البكري ، ص 61 وتابع ( ياقوت ، معجم البلدان ، ج 1 ص 877 ) . قارن الإدريسى ، ص 83 ؛ الدمشقي ، ص 235 ؛ ابن حوقل ، ص 52 ؛ مراصد الاطلاع ، ج 1 ص 215
( 2 ) البكري ، ص 79 ، 81 ، قارن ابن حوقل ، ص 53 ؛ ياقوت ، معجم البلدان ، ج 4 ص 118 ؛ مراصد الاطلاع ، ج 2 ص 422
( 3 ) البكري ، ص 70 - 71 . قارن الإدريسى ، ص 84 ؛ الدمشقي ، ص 235 ؛ ابن حوقل ، ص 52 ؛ أبو الفدا ، الترجمة ، ج 2 ص 172 ؛ مراصد الاطلاع ، ج 3 ص 299