بعد شرود وفرار كان منه ، وأسلم لأوليائه وآلائه « « ا » » ، وساعد غاويا شقيا لفظه البحر من جزيرة ميورقة - فتحها اللّه - ولم تزل سعادته مخلصة من تلك الورطات ، إلى أن هلك « « ب » » الشقي الميورقى ، وأناب قراقوش إلى حزب التوحيد ، فغلب على طرابلس وأخرج منها المستولى عليها أبا زبا الفارسي « « ج » » ، وهو ثائر الزاب المذكور في الأراجيز « « د » » . قال الضبي :
وثائر الزاب إن « « ر » » حلت عساكره * بأرض سوسة ضاقت بالورى الحيل
فأدرك أهل علم الحدثان اسما مركبا من الزاي والباء ، فقالوا ثائر الزاب ، لعلمهم بموضع ثورته وجهلهم باسمه ، حتى أبرز الأمر « « س » » العزيز أبا زبا في الزاب . فلما توجه الخليفة أبو يوسف رضه لفتح بلاد إفريقية سنة 83 [ 5 ] [ - 1187 - 1188 ] ، خاطبه أبو زبا « « ص » » ضارعا راغبا في الصلح والقبول ، ثم نكث واستبد بطرابلس حتى أناب قراقوش « « ط » » وصح توحيده ، فأخرجه منها وبعثه مقيدا ، فحل « « ع » » بحضرة مراكش سنة 586 [ - 1190 ] « « ف » » ؛ ونحن الآن في شهر رجب الفرد سنة 587 [ - يوليه - أغسطس 1191 ] ، وكلمة « « ك » » التوحيد والهداية في بلاد الصحراء متصلة من طرابلس إلى مدينة غانة وكوكو .
قيل وإنما سميت إفريقية لأن قوما من الأفارق « « ل » » سكنوها ، وهم أولاد فاروق بن مضر من العرب العاربة ؛ وزعموا أن إفريقية اسم ملكة ملكت إفريقية ؛ وقيل إنها إبريقية . وحد إفريقية طولا من برقة شرقا إلى مدينة « « م » » طنجة غربا ، وعرضها من البحر إلى الرمال التي هي حاجز بين بلاد
هامش
« ا » ب ، ك : أبنائه .
« ب » ك : ملك .
« ج » ك : الفلوس .
« د » ب : الأجر ، ك : الاراجز .
« ر » « ان » ناقصة في ك .
« س » ج : الأمير .
« ص » النص : خاطب أبا زبا .
« ط » ك : حتى أندب قروش .
« ع » ب : بحبل ، ج : لحبل .
« ف » « خمسمائة » ناقصة في ب ، ك .
« ك » ب : وحملت .
« ل » ك : الأبارق .
« م » « مدينة » ناقصة في ك .
- ج 5 ص 286 ، الترجمة ، ج 2 ص 91 - 92 ؛A . Bel , Les Bada Ganiya , p . 61 sq , G . Demombynes , Mel . R . Bassct , Paris , 5191 , Lettre de Saladin au Calife almohade . . , p 289 sq .؛ سعد زغلول عبد الحميد ، العلاقة بين صلاح الدين وأبو يوسف يعقوب المنصور الموحدى ، مجلة كلية الآداب ، جامعة الإسكندرية ، 1953