وبيتا زهير والنّابغة يؤيّدان ما قال ؛ لأنّهم كثيرا ما يدخلون آلة التّعريف على الأعلام كما في قوله [ من الطّويل ] :
وجدت الوليد بن اليزيد مباركا * . . .
وهذا ينزّل عليه .
وقال في « صبح الأعشى » [ 5 / 59 ] : ( ومن بلاد اليمامة حجر ، بفتح الحاء ، وسكون الجيم وراء مهملة في الآخر ، وهي في الغرب عن مدينة اليمامة ، على مرحلتين منها ، وبعضهم يجعلها قاعدة اليمامة . وبها قبور الشّهداء الّذين قتلوا في حرب مسيلمة الكذّاب ) اه
وهو في هذا ناقل عن « المشترك » .
ويأتي في السّفيل من قرى وادي العين ذكر سوق حجر ، وفي [ 9 / 439 ] من « الخزانة » أنّ قوله :
لمن الدّيار بقنّة الحجر * . . .
ليس لزهير ، وإنّما انتحلها حمّاد ، لمّا سأله المهديّ عن المشار إليه بقوله :
دع ذا وعدّ القول في هرم * . . .
فانتحل الأبيات الثّلاثة الّتي قبله .
وقال الطّيّب بامخرمة : ( وحجر بفتح ثمّ سكون ، قال القاضي مسعود : هذا الاسم مشترك بين موضعين : أحدهما : حجر علوان ، وهو واد باليمن ، فيه قرى وحصون ، طيّب الماء والهواء والتّربة . والثّاني : حجر ابن دغّار الكنديّ ، وهو كثير المياه والنّخيل ، له غيال لا تنقطع ، وهي وخيمة جدّا بضدّ الأولى ) اه
وهو صقع واسع « 1 » ، كثير المياه والنّخيل . ومن مدنه : كنينة ومحمدة ويون « 2 » .
هامش
( 1 ) الصّقع : بالضّم ، النّاحية .
( 2 ) وقد وصف صاحب « الشامل » وادي حجر وشعابه ومدنه وقراه ( ص 76 - 83 ) . وذكر : أنّ الجائي -