المسيله
بميم مفتوحة ، ثمّ سين مكسورة ، ثمّ ياء ساكنة ، ثمّ لام مفتوحة . سمّيت بذلك لأنّها على ضفّة مسيل عدم الغربيّة .
وعدم - بعين ودال مكسورتين - : أكبر - لا أكثر - مجاري السّيول بحضرموت ، تنهر إليه مياه النّجد الجنوبيّ بحضرموت ، عدا ما يسقط إلى السّاحل ، وما يفيض إلى وادي سنا .
وكلّ مياهه تذهب ضياعا لا تنفع إلّا ما في عين المسيل من النّخيل ، وتلتقي مياهه مع مياه سر عند طرف جبل كحلان .
والمسيله هي مسكن السّيّد شيخ بن أحمد بن يحيى ، ولذا قيل لها : مسيلة آل شيخ .
قال السّيّد أحمد بن عليّ الجنيد : منهم : أبو بكر وعبد اللّه ، ابنا عمر بن طه بن محمّد بن شيخ ، كانا فاضلين ، وقد انتقلا ؛ أي : من قارة الشّناهز إلى عينات ، واستوطناها حتّى ماتا .
فأمّا عبد اللّه : فقد انقرض عقبه من الذّكور .
وأمّا أبو بكر : فترك ولده عمر ، فعاد إلى المسيله ، وبنى عندهم الحبيب حسين بن طاهر بن محمّد بن هاشم « 1 » مسجده وداره الّذي سكنه بعده أولاده :
الحبيب طاهر بن حسين ، صاحب النّهضة المشهورة ، المتوفّى بالمسيله سنة ( 1241 ه ) « 2 » .
هامش
( 1 ) وكانت بها وفاته في ( 12 ) رجب ( 1220 ه ) ، ودفن بتريم ، عن عمر ناهز ( 70 ) عاما . وكان سبب نزوحه إلى المسيله : هو الاضطراب الأمني ، وشيوع الفوضى في البلاد .
( 2 ) الحبيب طاهر بن حسين من أكابر أهل عصره ، ومن أراد معرفة أخباره . . فعليه بكتاب حفيده الأستاذ محمد بن هاشم المسمّى : « تاريخ الدولة الكثيرية » ، و « العدة المفيدة » لابن حميد ، و « تعليقات ضياء شهاب » ( 2 / 587 ) ، وغيرها .