ومن أولي مروءة متأخّريهم : الشّيخ عمر باشراحيل ، وولده عبد القادر .
ومن متأخّري فضلائها : العلّامة الصّوفيّ المنقطع النّظير ، شيخنا الشّيخ :
حسن بن عوض بن زين مخدّم ، كان جبلا من جبال التّقوى والعلم والعبادة ، له مؤلّفات كثيرة من لسان القلم ، على منهج الصّوفيّة ؛ منها : شرحه على « الرّشفات » في خمسة مجلّدات . ومنها : شرحه على « الحكم » ، وغيرها .
له أخذ كثير عن الحبيب أبو بكر بن عبد اللّه العطّاس ، ثمّ عن شيخنا وسيّدنا الأستاذ الأبرّ عيدروس بن عمر ، وغيرهم .
وكان والدي - رحمه اللّه - يؤثره ويقدّمه ، ويأمرنا بتقبيل يده . وكان كثير من العلويّين يتهضّمون فضله ويحسدونه .
وفي تعب من يجحد الشّمس ضوءها * ويجهد أن يأتي لها بضريب « 1 »
وقد أخذت عنه كثيرا ، وجرت بيني وبينه أمور طيّبة ؛ ولي فيه مدائح يوجد بعضها في « الدّيوان » « 2 » .
وكان يقرأ ربع القرآن في صلاة العشاء كلّ ليلة من رمضان ، ولا يؤمّ إلّا محصورين
هامش
- الفقيه عبد اللّه بن عمر بامخرمة ( 972 ه ) ، وأحد الذين اختصروا « فتاواه » .
وأما الثاني منهما . . فهو العلامة الفقيه عبد اللّه بن عمر بن عبد اللّه باشراحيل ، طلب العلم بمكة المكرمة ، وتفقه على يد العلامة الشيخ محمد صالح الريّس الزمزمي ( ت 1244 ه ) ، وحرر له إجازة حافلة عند عزمه العودة إلى حضرموت ، مؤرخة في ذي الحجة سنة ( 1233 ه ) . له مصنفات مفيدة .
( 1 ) البيت من الطّويل ، وهو لأبي الطّيّب المتنبّي في « العكبريّ » ( 1 / 56 ) .
( 2 ) منها قصيدة مطلعها :أثخن الروح جرحها بالبعاد * حين أضرمتم الجوى في فؤادي
واعتقلتم من القدود رماحا * مزقت مهجتي بطعن الصعادقال في ديباجتها :
( وهذه أرسلتها لشيخنا الجليل العارف باللّه الشيخ حسن بن عوض مخدّم ، وكان أرسل لوالدي كتابا خصني فيه بخطاب طويل يحثني فيه على الزهد والانتظام في سلك طريق الصوفية . . ) إلخ .
« الديوان » ( 363 - 365 ) .