وبين مريمه هذه ومريمه الشّرقيّة : قارة فاردة عالية الذّروة ، وفيها بئر عذبة ، وهي الّتي كانت عليها مصنعة مريمة السّابقة الذّكر .
ولا تزال آثار مريمة الشّرقيّة ظاهرة ولكنّها كلّها غامرة ، وهي إسلاميّة ، وفيها عدّة مساجد .
وكانت مدينة كبرى في سابق الأيّام ، ولا أدري من هدمها . وسيأتي في قارة العر أنّ عمر بن مهديّ أعاد بناء العرّ حوالي سنة ( 619 ه ) ، فيحتمل أن يكون الّذي هدم العرّ هو الّذي هدم مريمه الشّرقيّة ، ويحتمل غير ذلك .
وفي مريمة ناس من آل باجبير ، فيهم علماء ؛ منهم : شيخ صاحب « المشرع » بتريم الشّيخ محمّد بن أحمد باجبير .
وفي سنة ( 1321 ه ) هجم العوامر على مريمه ، واستولوا عليها ، ونهبوا ما فيها ، ثمّ تقدّموا إلى منتصف الطّريق بينها وبين القرن فلاقتهم عبيد الدّولة أثناء الطّريق ، والتحم القتال بينهم ، ولكنّ العوامر كاثروا العبيد وأحاطوا بهم ، ولولا أنّ اللّه أدركهم بالمنصب السّيّد عيدروس بن عبد القادر العيدروس - حداثة وفاة أبيه - فحجز بينهم . . لا ستأصلوهم قتلا .
جذع
هو اسم لعدّ ماء « 1 » لا يزول شتاء ولا صيفا في أثناء جبل عن جنوب مريمه ، يمتدّ طولا ينهر إليه بعض ماء الجبال الّتي تدفع إلى تاربه ويثمه وشحوح .
وتشرع منه مجاري ماء مجصّصة لا تزال آثارها ظاهرة تدلّ على أنّ ماءه كان جاريا يسقي النّخيل والمزارع الّتي حواليه ، والناس يقصدون ذلك المكان للاغتسال والتنزه فيه .
وفي « فتح الرّحيم الرّحمن » : ( أنّ السّيّد عبد اللّه بن أبي بكر العيدروس دخل
هامش
( 1 ) الماء العدّ : الذي يجري بدون انقطاع .