وما كنت أدري أنّ للشّيخ عمر بامخرمة حشما وأبّهة وأتباعا إلّا من قصّته السّابقة في هينن مع الشّيخ حسين بن عبد اللّه بأفضل ، فإمّا أن تكون قبل المراقبة عليه ، وإمّا أن تكون المراقبة محدودة بما يخشى منه الثّورة .
وكانت وفاة الشّيخ حسين كما في « النّور السّافر » سنة ( 979 ه ) .
وكانت وفاة الشّيخ عمر بامخرمة بسيئون في سنة ( 952 ه ) ، وكان السّيّد زين بن عبد اللّه بن علويّ الحدّاد كثير المدح له والثّناء عليه ، وما أكثر ما يتمنّى أن يدفن بجواره « 1 » .
وفي غربيّ قبره : ضريح الشّيخ أحمد مسعود بارجاء ، باني الجامع الثّاني السّابق ذكره .
وفي غربيّه إلى الجنوب : مقبرة آل باحويرث ، كان فيهم كثير من الأخيار ، يكثرون العبادة ، ويحافظون على الصّلاة ، وأظنّهم على اتّصال في المناسب بآل حويرث السّابق ذكرهم في الخريبة .
وكانت أمّ جدّنا عليّ بن عبد الرّحمن السّقّاف من آل ثبتان ، وهم من سيئون .
وكان جدّنا عمر الصّافي « 2 » بن عبد الرّحمن المعلّم بن محمّد بن عليّ بن عبد الرّحمن السّقّاف يتردّد من تريم إلى سيئون بسبب أنّ أحد محبّيه من تريم انتقل منها إليها ، ولمّا علم بدر بوطويرق بتردّده . . أمر ذلك الرّجل أن يزيّن له الزّواج بسيئون ، فما زال به حتّى اقترن بسلطانة بنت محمّد بانجّار ، من قوم يرجعون إلى نجّار بن نشوان من بني حارثة ، وقد اختلف في بني حارثة : فقيل : كنديّون . وقيل : مذحجيّون « 3 » .
وكانت لآل بانجّار دولة ببور فانمحت بدولة آل كثير وصاروا سوقة بسيئون وغيرها .
وقد ولد لجدّنا عمر ولده طه من سلطانة المذكورة ، ونشأ في حجر أمّه بسيئون ،
هامش
( 1 ) ولكنه مات بعمان بجزيرة الصير سنة ( 1157 ه ) .
( 2 ) توفي الحبيب عمر الصافي بتريم ، ودفن بها ، ولم تؤرخ وفاته .
( 3 ) وزاد المقحفي في « معجمه » : ذكر انتسابهم لبني زياد الخولانيين ( 2 / 1718 ) .