أرباض الحوطة :
قد علم ممّا سبق أنّ الحوطة في آخر حدّ وادي بن عليّ الشّماليّ ، فأرباضها من مثاوي آل كثير داخلة في حدود السّليل .
أمّا حاوي آل الحدّاد . . فبإزائها إلى الجنوب .
وفي شرقيّها إلى الشّمال : ديار لآل عمر بن سعيد ، تتلوها ديار لأناس من آل عمر بن سعيد أخرى إلى شمالها .
وفي شرقيّ هذه : قرية تسمّى بالفغوة ، للمشايخ آل باوزير ، إلى جانبها ضريح السّيد صالح بن عيدروس البحر والد سيّد الوادي الإمام حسن بن صالح .
وحوالي الفغوة من الجهات : حصون لآل كثير ونخيل منتشر .
وفي جنوبها حصون آل سلامة بن جعفر بن طالب ، كانت لهم قبولة حادّة ، مشوبة بكثير من التّعدّي والبغي ، حتّى لقد كان جعفر بن عبود بن عون - وهو من أواخرهم - يتخطّف صبيان المساكين ويبيعهم على بني أرض ، وهم يبيعونهم على من يذهب إلى القبلة والحجاز ، وقد حاق به بغيه حتّى مات في سجن الحكومة الكثيريّة .
وحصلت بينهم في الأخير مشاغبات وفتن داخليّة ، أثخنتهم ، فقلّوا وذلّوا ، وما كاد أمر الإنكليز يستفحل إلّا وقد انتهوا من الانحطاط إلى قراره .
ذي أصبح « 1 »
هي من قدامي بلدان حضرموت ، لها ذكر عند الهمدانيّ وغيره . وكان بها كثير من الإباضية كما ينطق بذلك ما سبق في شبام من شعر إمامهم إبراهيم بن قيس .
هامش
( 1 ) ذو أصبح : هو اسم لأحد أقيال حمير ، واسمه الحارث بن مالك بن زيد بن قيس بن صيفي بن حمير الأصغر ، سمّي ذا أصبح لأنه غزا عدوّا وأراد أن يبيته ثم نام دونه حتى أصبح الصباح ثم قال لجيشه أصبح ، فسمّي ذا أصبح . وهو الذي أحدث السياط الأصبحية . . فنسبت إليه . هذا ما قاله نشوان في شرح قوله :أم أين ذو قيفان أو ذو أصبح * لم ينج بالإمساء والإصباح« خلاصة السيرة الجامعة » : ( ص 193 ) . وهناك أقوال أخرى .