ومن بني سعد : آل حسن . ومشايخهم : عليّ بن جبل بن حسن ، وفاضل ، وابن عمّه عبد اللّه بن جميل بن حسن بن فاضل ) اه
وكان نصّار بن جميل بن فاضل « 1 » - وهو أبو محمّد السّابق ذكره في كلام الأشرف - أحد كبار أمراء الطّوائف بحضرموت ، وكانت تحته شبام ، وله غزوات إلى دوعن وإلى تريم وغيرها « 2 » ، وكان ظالما ، إلّا أنّه تاب على يد الشّيخ سعيد بن عيسى العموديّ ، وحجّ ولم يتمكن من الزّيارة ، ولمّا وصل إلى مأرب مرجعه من الحجّ . . لاقاه أحد معارفه فلامه ، فعاد ليزور فمات في أثناء الطّريق .
ولبني سعد أخبار كثيرة ممتزجة ب « الأصل » بأخبار الغزّ ونهد وآل يماني ، وآل أحمد والصّبرات وآل كثير .
ولم يزل أمر آل كثير يقوى ، وأمر بني سعد يضعف حتّى صاروا سوقة .
وكان الحبيب أحمد بن زين الحبشيّ « 3 » داعيا إلى اللّه ، وجبلا من جبال العلم ، وركنا من أركان الإسلام .
عليه من النّور الإلهيّ مسحة * تكاد على أرجائه تتدفّق
وكان بالغرفة يصلّي جماعة في مسجد ينسب لبعض الفقراء من أهل الغرفة ، ويدرّس لهم العلم ، فحصل من أولئك الفقراء - المنسوب إليهم ذلك المسجد المسمّى بالحمّام - أذى ، فتحمّله ، وما زالوا به حتّى أخرجوه من المسجد ، وأخرجوا كتبه ، وآذوا من يتردّد عليه ، فلم ينزعج ولم يظهر منه إلّا الصّبر والثّبات .
وانتقل إلى الحوطة الغربيّة - وهو المكان المسمّى بالبهاء في غربيّ خلع راشد -
هامش
( 1 ) في ولايته عمّر مقدّم جامع شبام سنة ( 643 ه ) بأمر الملك المنصور الرسولي .
( 2 ) كما جاء في حوادث ( 644 ه ) عند « شنبل » ، وبنى قارة العزّ تحت تريم سنة ( 655 ه ) .
( 3 ) ولد الحبيب أحمد بن زين في الغرفة سنة ( 1069 ه ) ، وتوفي سنة ( 1145 ه ) ، كان إماما عالما ، عاملا فقيها ورعا ، أخذ عن كثير من علماء عصره ، وفي مقدمتهم العلامة الحبيب عبد اللّه بن أحمد بلفقيه ، والحبيب الإمام عبد اللّه بن علوي الحداد الذي هو شيخ فتحه وتخريجه ، أفرده بالترجمة تلميذه العلامة محمد بن زين بن سميط بكتاب سماه : « قرة العين » .